فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 268

وإجتماعية، لأنها تصف المكونات البنائية للأناسة المعرفية الاجتماعية، وتحدّد طبيعة تلقي وتفاعل ومعالجة عناصرها للمكونات المعرفية الثقافية بأشكالها المتعددة. بحيث تصبح محدّدة لما يخلق الشعور بالإنتماء إلى جماعة أو أمّة ما."نظرًا لما تكون اللغة قد أنشأته في ضمير أعماق الفرد من إحساس بوحدة الرابطة العقلية والنفسية والوجدانية والتي تشد أفراد الجماعة إلى بعضهم بعض. عبر الاتصال الدائم الفردي والجمعي في وسط ونظام معين من العمل والأفكار، والعلاقات الاجتماعية والانتاجية، وعبر النظام اللغوي والدلالات المعبرة عن هذا الاتصال" (2) ومن خلال علاقة اللغة بالفكر وعلاقة هذا الآخير بالواقع، تصبح اللغة أحد عناصر التأسيس اللازمة والأهم في تحديد الهوية"ليصبح القول إنّ الأمة في تكوينها النفسي والوجداني والعقلاني هي نتاج اللغة والثقافة المشتركة التي تيسرها اللغة والتي هي عدا عن كونها وعاء العلم والأدب والفن هي نظام عقلاني منطقي يعمل على التدخل الدائم في البنية النفسية للفرد لحين دفعه للتواؤم مع الجماعة، وبالتالي على تعميق ارتباطه وتفاعله مع جماعته البيئية واللغوية" (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت