فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 268

"ويعكس هذا القول عدم معرفة اللغويين العرب القدماء بحقيقة العلاقات اللغوية بين لهجات متعددة للغة واحدة/ هي العربية/ صحيح أن لفظة (قانون) مشتقة في اليونانية من لفظة (Kanna) أي قنا"ومعناها الحرفي قصبة للقياس ومنها جاء اشتقاق (Kanon) بمعنى المقياس أو القاعدة، إلاّ أن الأصل (Kanna) مأخوذة عن الأكدية العربية كما جاء في معجم عالم الآشوريات فون سودن. (7) والأكدية لهجة عربية قديمة كتبت بالخط المسماري وأشهر نصوصها"أخذة كش"المكتوبة قبل خمسة آلاف عام، ولا يزال العربي المعاصر قادرًا على فهم العديد من كلماتها وتراكيبها بمساعدة المعاجم التراثية بعد نقل الحرف المسماري إلى الحرف العربي.

"وهذه قضية ذات جوانب متعددة، منها ما يتعلق بهوية الأقوام العربية التي طُمست ووضعت لها أسماء قبلية أو جغرافية أو مما حفظته اللغات الغربية والترجمات الردئية" (8) والاستشراق الايديولوجي الزائف، ومنها مايتعلق بالتطور الحضاري في الوطن العربي الذي لم يجد حتى الآن من يجمعه في نسقه الطبيعي الواحد. وهو ما دفعنا باتجاه تكثيف جهودنا لوضع هذا البحث على طاولة الجدية باستخدام أدوات الأناسة المعرفية في قراءة التاريخ الجغرافي، والجغرافيا التاريخية، والتطور الأناسي العروبي المعرفي، وصولًا إلى تاريخنا الحقيقي في مساره الواحد وذي النسق الطبيعي الحقيقي الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت