فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 268

وهي تتكون من مقاطع صوتية وليس من حروف، فيقوم الكاتب بالتعبير عن أفكاره عن طريق اختيار شكل العلاقات التي يستخدمها، من حيث دلالاتها الصوتية والتركيبية اللغوية التي تصاغ بها. وبها كلمات عربية ترجع إلى الأقوام الأولى قبل ظهور الحضارة السومرية (38) . وهذا يعني أنها تشكل المرحلة الانتقالية الأولى من الشفوية إلى الكتابية. لأن"أسس الحضارة المادية قد وضعت في عصر ما قبل التاريخ وحتى يستطيع الإنسان الإنتفاع من هذه الإبتكارات كان عليه إيجاد الوسيلة المحققة لذلك. فكانت الكتابة التي بواسطتها تنتقل الأفكار بين الناس ومن جيل إلى جيل، وكما عبر الإنسان عن أفكاره بالصورة، عبّر بداية عن الكلمة التي ينطقها بالصورة، ثم حول الصورة إلى رمز لكلمة. وما لبث أن أخضع الرموز لنظام محدد فجردها عن الكلمة وأعطاها صوتًا أو لفظًا محددًا، من إضافته إلى بعضه يتركب الكلم أو الكلام الذي بواسطته يلبي حاجاته إلى التدوين والتسجيل" (39) فمع أن السومريين ومن سبقهم من أقوام عروبية هم الذين اخترعوا هذه اللغة" (40) إلاّ أن غالبية النصوص التي تفسرّ طريقة النطق بها ترجع إلى الأكاديين الذين خلفوهم. واستخدمت الكتابة المسمارية بعد ذلك لتدوين اللهجات الأكادية والبابلية والأشورية حتى ابتكار الأبجدية الفينيقية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت