فهرس الكتاب
وما ذنبنا نحن العرب، أو ذنب لغتنا إذا كانت لغات المستشرقين لا تحتوي على حروف: ح، ض، ط، ظ، ذ، ح، ع، الهمزة... ليعود إلينا"نطر"بعد أن يتحول في عقولهم"نتر"و"حينما في الأعلى"والتي كتبت هكذا أصلًا"أينما ايلي ش"فلأن لغات المستشرقين لا تحتوي حرف"ح"يترجمون"حينما"إلى Inama وتعود إلينا إينما، ويترجمون نطر إلى"نتر"Ntr فتموت الـ"ط"لتقف بدلًا منها الـ"ت"وبسبب عدم وجود حرف"ع"في لغاتهم يترجمون أعلى إلى Iliوتعود إلينا إيلي، وبسبب عدم وجود"ض"يترجمون أرض إلى Ard وتعود إلينا مشوّهة"أرد"ولأن لغاتهم لا تحتوي على"ح"و"ص"يترجمون حمص إلى"إيميس"Emis فتعود إلينا إيميس، وحماة تصبح Emat إيمات و"دمشق"ديماشكي Dimashki ونتلقفها غريبة عن لغتنا، لأننا نتناول ما يعطوننا إياه كمقدس غير قابل للنقاش أولا، ولأننا لم نهيء الكوادر العلمية التي تعرف لغتنا العربية حق المعرفة عبر تطورها التاريخي والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا وسنأتي على نماذج مماثلة لاحقة، لكني فوجئت ومنذ سنوات عندما قرأت:"إينوما إيلي شي"وترجمتها للعربية تعني"حينما في الأعلى"وقلت في ذهني، ولماذا يكتبون"وترجمتها إلى العربية"، أليست العبارة بحد ذاتها عربية فصحى خالصة يفهمها أي عربي أينما كان شريطة إعادة الحروف المشوهة على أيدٍ جاهلة بلغتنا أو قاصدة تشويهها إلى وضعها السليم/!!!!