فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 268

وبالعودة إلى المصرية القديمة وعلاقتها باللغة الأثنوغرافية والتأسيس الأناسي نلاحظ انعكاس الأمتداد التاريخي الجغرافي على البنية اللغوية، فالتأسيس الاثنوأناسي المعرفي، بما يعنيه من وجود امتداد قَبْليّ يعطي سماته الخاصة للامتداد التاريخي كما نلاحظ ذلك في إحدى أساطير الخلق المصرية؛ بحيث تقول هذه الأسطورة: إن إله الشمس (رع) بكى، فخلق الجنس البشري من دموعه المتساقطة، وكان البشر ينقسمون إلى أربعة أقسام: المصريين (رمث) والليبيين (ت م ح و) و (الامو) والزنوج (ن ح س و) وسمى المصريون أنفسهم"ر م ث" (البشر الحقيقيون) وهي تسمية تعتمد على التشابه اللفظي بين (ر م ث) بمعنى"بشر"و"ر م ي ت"بمعنى دموع (42) .

وبسبب أهمية التحليل اللغوي المقارن الذي انتهجه الدكتور علي فهمي خشيم رئيس قسم الفلسفة في جامعة الفاتح في طرابلس، لهذه الأسطورة، وقراءة الأبعاد التاريخية- الجغرافية للتكوين الأناسي الاثنوغرافي للشعب العربي، كان لا بد من إيراده ملخصًا وقد نشر في مجلة الوحدة -السنة الثالثة- العدد33-34 حزيران- تموز 1987 وضمن ملف"اللغة العربية والوحدة"يقول الدكتور خشيم:

[ تمضي دون الدخول في التفصيلات الزمنية والأسطورية، إلى تحاليل الكلمات التي تحتوي قصة الخلق هذه:

(1) "رمث"Rmt بشر. (2) "رم ي ت"Rmyt: دمع.

(3) "ت م ح وTmhw: ليبيون. (4) "أمو Amw: ما شرق مصر.

(5) "ن ح س و"Nhsw:زنوج.

وقراءة الرمز الهيروغليفي: على أنه يعني"ر م ث"خطأ شائع درج عليه بعض العلماء والذي يجب أن يقرأ"ر ث"Rt (43) .

وقد قرأ"فولكنر"الرمز (مع وجود المحدّد: صورة إنسان) على شكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت