فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 268

"أو بالحري أن اللغة العربية قد أعطت، دون انقطاع منذ أصولها النيوليتيكية والرافدية حتى يومنا هذا وفي جميع أشكالها وصورها، دون استثناء.. أعطت تدينًا صاغ منه مجتمعنا، جميع التأملات والفلسفات، والجماليات، والعلوم الخفية ( الخاصة) أو العامة. فلقد كان كاهن بعل يتكلم العربية، وبها كذلك يتعبّد التقيُّ المؤمن بـ"إيزيس"أو موسى المصري، وبالعربية يتكلم من ثم عيسى المسيح عندما يتحادث مع قيافا أو مع شعب فلسطين،ولعلها بديهة أن نسجل هنا أن محمدًا قد بشَّر بالعربية، وبها نشر رسالته. وأن الخط المستقيم لثقافتنا لم يكن منحرفًا يومًا ما أدنى انحراف. وإنها في الحقيقة، لعبة أطفال بالنسبة لعالم لغة، أن يجد في أصول اللهجات المصرية والكنعانية والأناضولية أو الآشورية البابلية العناصر الأساسية للغة العربية، فلقد نقلت الكلمة أحيانًا بكليتها خلال العصور بحيث تلخصها في كلمة مقصورة مدهشة. فإذا ما أردتم أمثلة قدمنا بعضها فيما يلي/ سنعار في النصوص السومرية والآرامية والرافدية نسميها في العربية المعاصرة شنعار. والإله"شمش"يطابق في العربية الحديثة شمس. و"بعل"يعني بالعربية"المعلم والسيد"، ورب"وهي كلمة من مابين النهرين"تعني"أب"ورب البيت"هو سيد المنزل"، ويُسمى إله الصاعقة البابلي"براك"وعربية القرن العشرين تسميه"برقا"الإله تموز أعطى اسمه لشهر تموز العربي. الإله السوري الفلسطيني للجحيم يسمى"موت"والتعبير نفسه في العربية يعني الموت. العيد الطقسي في لغة ما بين النهرين"هاج"وهي"الحج"بالعربية، الفريضة المعروفة. أما سبت، فمرادف مباشر لكلمة"سباتو"البابلية، وهي تحدد عيد القمر عندما يصير بدرًا (6) . وهناك آلاف الأمثلة"سترد في حينها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت