فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 268

أيضًا يمكن مناقشة البنية التطورية الشاقولية في الحلزون الاجتماعي، بنفس المنهج. فالمسمارية والهيروغليفية سُبقت بنظام كلامي تطوَّر عبر آلاف السنين، ولم تخترع الجماعة البشرية العروبية تلك الكتابات قبل أن تعرف اللغة الشفاهية. فأتت لتحدد مواصفات معينة تواصلية للغةٍ ماسابقةٍ عليها. لكن اختراع الأبجدية الذي أتى أيضًا على نفس الأرضية الناظمة، حدَّد المسار التالي وبشكل مبادئ ومعاهد وقواعد ونظم، وأعطى تلك الميزات تسمياتها. وعندما تحدثنا عن الأبجدية باعتبارها الفاصل بين العروبية، فلأن دراستنا المقارنة للأبجديات الثلاث خرجت بنتيجة مفادها ( أن اللغة المحورية لتلك اللهجات هي واحدة/ كما سيلاحظ القارئ في الفصل المخصص لذلك/) . وهو مارُسِّخ أكثر مع ظهور أبجدية اللغة العربية المعاصرة التي حملها القرآن الكريم إلى أقاليم الانتشار العروبي السابق والعربي اللاحق. وهذا يفسِّره عدم انتشار اللغة العربية المعاصرة ( التي كانت لغة الدولة الاسلامية في كيانها السياسي من الصين شرقًا وحتى جبال الألب غربًا) خارج الانتشار الجغرافي التاريخي للجماعات البشرية العروبية في رقعة الوطن العربي بامتداده المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت