فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 268

وأما التجرية Tigre وتعرف في مقاطعة كسلا بالسودان باسم"الخاصية"فهي لغة التخاطب بين سكان المنخفضات في شرق ارتيريا، وفي سهولها الشمالية والغربية، وكذلك بين قبائل بني عامر.

واللغة الامحرية -نسبة إلى مقاطعة أمحرة- هي لغة معظم سكان الهضبة الوسطى وعُرفت منذ زمان بعيد بلسان النجاشي إذ كانت لغة البلاط (71) .

والحروف الحبشية مستمدة من الحروف الهجائية بجنوب الجزيرة العربية (المسند) وعددها 33 حرفًا وفي مدينة هَرر بشرق الحبشة لغة تعرف عند الناطقين بها باسم"حضري وهي تكتب بالحروف العربية وهي نتاج تداخل مع الصومالية والقالة GALLA (72) ."

إذن، نعود إلى قولنا في الفصل السابق بأن تاريخ الحبشة (73) وكامل الساحل الشرقي الافريقي يبدأ في الجزيرة العربية وهذا ما يبرر انتشار المسند في تلك المنطقة"وحروف"المسند ومفرداته وتكوينه اللغوي قريب ومتقاطع مع الأكدية والحبشية، ويقول فيليب حتي"أن الأكدية والحميرية والحبشية تمثل أقدم شكل للسان العروبي"

ويدعم هذا بانتشار البنية الميثولوجية نفسها التي سادت في الجزيرة العربية (سنفصل ذلك في حينه) فقد سادت في الموطن"الجديد"في الحبشة مع فجر التاريخ، عبادة آلهة جنوب الجزيرة العربية نفسها (عتتر =عشتار= عشتاروت) القمر=المقه/ في سبأ"وود"في معين، عم في قتبان، و"سين"في حضرموت والشمس. ففي النقوش المكتشفة في منطقة الشرق الافريقي يظهر دائمًا تقريبًا الاسم المقه"إله القمر ويرمز إليه بالهلال والقرص، وتتمثل عبادة الشمس في زوج من الالهة: ذات هميام وذات بعدان (شمس الصيف، وشمس الشتاء) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت