فهرس الكتاب
ومن نخلة Palm=العمود= المستقيم اشتق اسم مدينة تدمر باللاتينية Palmyra و"تدمر"مشتقة من تمر، ومنه لفظة"ثمر"بالعربية الفصحى، والكلمة العروبية المشتركة للنخلة هي مادة (تمر) =تامار بالكنعانية وهي مأخوذة من مارّاتو الأكدية الدالة على النخلة والاسم السومري للنخلة هو غيش- يم- مار=GISHIMMAR وهو يحتوي على المقطع MAR الذي يعني قُبّعًا على صورة رقم 8 ويرد في كلمات ترمز إلى فأس مزدوجة لرأس مزودوجة، أو للمعول وهي نفسها لفظة (المر) بالعربية المعاصرة والأكدية، ومن ثم فإن المقاطع السومرية GISH -IM-MAR تعني:
"الشجرة السماوية المقدسة" (80) وفي الجزيرة العربية كان العرب يعبدون نخلة نجران ويكسونها الملابس ويزينونها بالزينة النسائية وقد عبدت قبيلة حنيفة التمر. وصنعت منه تمثالًا أكلته حين ألمّ بها الجوع. ومن المهم جدًا الإشارة إلى أن النخلة أحيانًا تقترن باسم بعل"بعل تامار"أي بعل النخلة. ومعروفة أيضًا نخلة مثوى العزى، والعبلاء مثوى"ذي الخلصة"فتقديس العرب للنخلة ليس بالأمر الغريب، فقد كانت شجرتهم المقدسة في مصر وبابل وفينيقيا والجزيرة. ولا غرابة فقد كانت الشجرة بالنسبة إليهم صنوًا للحياة سواءً نظرنا إلى الشجرة من حيث هي كائن واقعي أو من حيث هي رمزٌ حيّ. فمن النخلة التمر طعام سائغ وذخرٌ أو عدة للسفر والنبيذ نشوة وانفتاحٌ على عالم لا يكدر صفوه الموت، فلا غرو إن كانت شجرة عشتروت، عشتار المقدسة (81) وهي الضرورية جدًا لتجديد حياة العنقاء (طائر الفينيق) - الذي نسبه الإغريق إلى بلاد العرب (82) .