فهرس الكتاب
ولعل هذا التعبير يحمل جذور المجتمع الأمومي، وهذا ما يذكرنا بكلمة (بطن) العربية بمعنى عشيرة ومن البطن يتفرع الفخذ، وكلاهما مصطلحان لهما صلة بتشريح جسم المرأة.
ويقال للمرأة رحوم، ورَحمة، ورحماء ومن هذا الجذر جاء مفهوم الرحمة بمعنى رقة القلب والتعطف (85) والرّحِمُ، والرّحْمُ في المعجم الوسيط: موضع تكوين الجنين ووعاؤه في البطن، والقرابة وأسبابها ذوو الأرحام: الأقارب.
الرحمن: الكثير الرحمة، وهو وصف مقصور على الله عز وجل ولا يجوز أن يقال لغيره.
ويرى جون الليغرو أن اسم الالآهه عشتار مشتق من الكلمة السومريةUSH- TAAR التي تفيد معنى"الرحم"وتقابلها"شاترو"بالأكدية. ومنها أيضًا عشتارتو الأكدية. وهناك رأي يقول بأن عشتار ذات أصل عروبي قبل سومري منها عشتر العربية وهي المقابل لها"تذكرنا بالفعل"عثر الذي يفيد معنى السقي والأرواء (86) .
"ولدى الاحتكام إلى اللغة نرى أنها تقدم لنا أدلّة تؤكد على العلاقة بين الأنثى والرموز الأخرى الدالة على الاخصاب فكلمة مار MAR السومرية تعني"الرحم"و"معول"على حد سواء (87) ولنتذكر ما أوردناه أعلاه عن (المر) كمعول للحفر يستخدم بشكل واسع في بلاد الشام والرافدين. (والمعول فأس ذات مسنين أيضًا. ويرى جون الليغرو أن اسم الاله البابلي مردوك قد يكون مشتقًا من المقطعين السومريين Mar-Dug ومعنى Dug اتصال جنسي أو مني، أو عضو الذكورة أما Mar فرحم كما أسلفنا"وإنا نتساءل إن كانت هناك صلة بين كلمة(مارّاتو) الأكدية، وتعني"نخلة"كما ورد معنا أعلاه وكلمة Mar السومرية، فالنخلة كانت تعتبر إلهة الولادة في بابل، ومصر والجزيرة العربية وفينيقيا" (88) وهل من الصعب أن تكتشف العلاقة بين Mar (رحم) السومرية، وكلمتي (مرأة) و (مرء) العربيتين المعاصرتين؟ وهل هناك حاجة لنذكر القارئ بميلاد النبي اليسوع وبقصة أمه مريم والنخلة؟"