فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 268

فالدكتور عبد العزيز عثمان يقترح انتقال الحضارة النطوفية التي نتحدث عنها من وادي النيل باتجاه بلاد الشام،"فاستمرت صناعة الأحجار الصغيرة الدقيقة ذات الأشكال الهندسية المختلفة التي كانت منتشرة في الفترة الآخيرة من الحضارة السبيلية وانتقلت من حلوان إلى فلسطين وتمثلت في الحضارة النطوفية" (28) لكنه يعود ويقول:"لقد كانت سورية في العصر الحجري النحاسي كما كانت في العصر الحجري الحديث المركز الحضاري الرئيس في الشرق الأدنى بأسره، ويرجح بعض العلماء أن معرفة النحاس قد انتشرت من سورية إلى جميع جهات الشرق الأدنى كمصر وبلاد الرافدين، كما أنهم يرجحون أن استعمال الخزف وتدجين القمح والشعير وبعض الأشجار كالتين والزيتون والكرمة وتدجين بعض الحيوانات الأهلية التي عثر على دمى لها مصنوعة من الطين كالثور والغنم والماعز والخنزير وبعض الطيور كالحمام، انتشرت من سورية إلى المناطق المجاورة."

وكانت مراكز حضارة هذا العصر تقع غالبًا في أودية الأنهار وبعض السهول اللحقية، وتعتمد زراعتها على الري، وتشمل إلى جانب الحبوب والأشجار المذكورة سابقًا بعض أنواع الخضار كالبصل والثوم والخس والحمص والفول وغيرها" (29) ويعود باحثٌ آخر للإجابة على السؤال بمنحى آخر فيعتبر أن المصدر المبدع للخزف الملون كان في بلاد ما بين النهرين ومنه انتشر إلى المواقع الأخرى من الشرق العربي فيكتب فانديفر ب.ب:"ومنذ عام 5500 قبل الميلاد اكتشف الخزافون في شمال ما بين النهرين أنَّه يمكن التحكم بلون الصلصال المحروق، وذلك بضبط حرارة الفرن.." (30) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت