فهرس الكتاب
لكن وبعد أن أثبتنا التوازي والتطابق في التطور، وحتى تلك الفترة، على كامل مساحة الوطن العربي والتي ضبطناها جغرافيًا وحددناها ضمن دائرة البحث بالشرق العربي"الأدنى"/ بلاد الشام وبلاد الرافدين وشبه الجزيرة العربية/ وبشمال افريقيا مضافًا إليه السودان كامتداد جغرافي وطبيعي وديمغرافي لوادي النيل والساحل الشرقي للبحر الأحمر وامتداده التالي في الساحل الصومالي مرورًابالقرن الافريقي، لابدَّ من المرور على الحركية الديمغرافية باحتمالاتها المفترضة وبالسياق التاريخي المفسر. برغم وجود احتمالات نظرية أخرى لطبيعة واتجاهات حركات جولات الكتل البشرية في المنطقة العربية المحددة أعلاه. فلقد"أكد عدد من مشاهير علماء الآثار أن الهجرات من جزيرة العرب لم تقتصر على سورية وفلسطين ولبنان / بلاد الشام/ والعراق، بل تعدتها إلى مصر أيضًا حيث يعتقد بأن جماعات نزحت من جزيرة العرب إلى وادي النيل واستقرت فيه في حدود الألف الرابع قبل الميلاد، فجاءت هذه الجماعات إلى مصر من بزرخ السويس أو من طريق جنوب الجزيرة عبر مضيق باب المندب" (1) .