فهرس الكتاب
ويذكر عبد الرحمن بن محمد الجيلاني في تاريخ الجزائر العام- الجزء الأول بيروت 1965 ص 48 ما يلي حول لفظ بربري: إنما هو وضعي يراد به عند اليونان"صوت الالثغ"وهو كل إنسان أجنبي عنهم لايتكلم بلغتهم، ومن ثمة أطلقه اليونان أنفسهم على سكان هذا الوطن وعلى غيرهم ممن هو ليس يونانيًا كأمة الطاليان فإنها كانت تسمى عندهم"برباريا"ويتابع بأن اللغة البربرية هي كغيرها من سائر لغات البشر ذات لهجات وصيغ مختلفة كما هو مشاهد من أهلها إلى الآن بين سكان القطر الجزائري والمراكشي، فهناك لهجة خاصة بزواة- بلاد القبائل- تختلف في بعض مصادرها عن لغة الشاوية وبني مصار"مزاب"وبني صالح بجبل البليدة والشلوح والتوارك الخ ولايزال اسم ( تماشغت ) أو ( تمازغت) يطلق على جميعها بمعنى اللغة المازيقية. وكلها ترجع إلى جذر واحد يمت بصلة إلى اللغت العربية"الجزيرية"وعثر الباحثون من علماء الآثار على نقوش مكتوبة بالخط الحميري على صخور من دوباعه وثمود ومشهد ووادي ثقب هي قريبة الشبه جدًا من نقوش الخط البربري الموجود بناحية الهغار من القطر الجزائري. وفي موقع آخر يكتب المؤلف تسمية نهر النيل مايلي:"كما تشهد لنا بذلك أيضًا كلمة"نيل"نفسها فهي تسمية بربرية اسوبية لامحالة سمي بها مجرى نهر مصر المشهور."ويذكر المؤلف في موقع آخر بحادثة شهيرة بأنهم"الأمازيغ"كما جاء في تصريحهم أمام الخليفة عمر بن الخطاب حينما ذهب إليه الوفد بعد فتح مصر فانتسبوا إلى مازيغ، وأنهم أصحاب البلاد الواقعة بين خليج"البحر الأحمر"والبحر المحيط ولم يقولوا له أنهم بربر" (22) ."