فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 268

وهنالك احتمال آخر لايقل رجحانًا في أن منطقة ما قبل الخليج كانت جزءًا من ثقافة كبيرة معاصرة انتشرت مراكزها في الجنوب الرافدي وجواره قبل أن تجبر مياه البحر الصاعدة أهلها على الرحيل تدريجيًا إلى مواطن جديدة هذا الاحتمال يؤكده عثور الآثاريين على فخاريات العبيد في /32/ موقعًا أثريًا على شواطئ شبه الجزيرة العربية الشرقية مقابل جزيرة البحرين، كما وعلى مبعدة /65كم/ إلى الداخل (31) "بحيث نستطيع أن نتخيل الآن ما كان عليه واقع بيئة منطقة ما قبل الخليج العربي قبل بداية العصر الدفيء الحديث، باعتبارها كانت تشكل منطقة متكاملة متجانسة مع بنية الجزيرة العربية الجغرافية وحتى اليمن والساحل الشرقي للبحر الأحمر. بحيث شكلت حركة الجولان لأجداد العرب القدماء في بقاع المنطقة نمطًا واحدًا للحياة، مما يستدعي بالضرورة ربط التطور الموازي لتواجد الفينيقيين"البونتيين"ومنذ المراحل الماقبل تاريخية في تلك المنطقة. بحيث تبدو عملية الانتقال والتجوال في هذه الحالة مقنعة تمامًا، نظرًا للمساحة الواسعة التي تمتد على أكبر رقعة من مساحة الوطن العربي الحالي، تواجدت آثارهم فيها. فمع من نقف نحن على سبيل المثال؟ مع مدرسة فرانكفورت التي أكدّت تواجدهم في منطقة الماقبل خليج، أم غيرها من الباحثين الذين يطلقون على مناطق ارتيريا والصومال بلاد الفينيقيين"البونت"؟ أم هيرودوت الذي يربطهم بجنوب الجزيرة في اليمن؟ أم بعض الباحثين المعاصرين الذي يؤسسهم تمامًا في بلاد الشام ووادي النيل منذ مراحل ما قبل التاريخ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت