فهرس الكتاب
يبدو أن الجميع متفقٌ على أن هذه الجماعات البشرية قطنت وتوالدت وانتشرت واستنبتت واخترعت وابتكرت وتطورت بشكل متوازٍ ومتطابق من عصر لاقط الثمار ورجل الصيد إلى مرحلة التدجين الحيواني والنباتي في مرحلة كان فيها شط العرب كنهر يمتد حتى مضيق هرمز حيث كان مصب نهري دجلة والفرات ( كل الدراسات تشير إلى ملامح التدجين الموازية والمطابقة للمرحلة النطوفية والصفاقصية والسبيلية والعُمانية وهذا ماتؤكده المكتشفات والمستحاثات المأخوذة من قاع الخليج وعلى ضفتي النهر الذي كان) ."وفي الوقت الذي كانت منطقة الخليج العربي تحت المياه تتألف من مناطق خصبة ويجري في قرارها دجلة والفرات، ووادي الرمّة، بعد أن يتحد بوادي الدواسر، ومجموعة غيرها من الأنهار والجداول الأخرى، كانت منطقة شبه جزيرة العرب منطقة أمطار موزعة على جميع فصول السنة وبالتالي فقد كانت الوديان أنهارًا غزيرة دائمة الجريان. ومن المعروف أن منطقة كنعان، وجميع المنطقة الممتدة من عدن في أقصى جنوب اليمن إلى حدود بلاد الشام على سواحل البحر الأحمر الشمالية إنما كانت من أخصب بقاع الأرض" (32) .