وانطلاقًا من تعريف مارغريت ميد M.Mead 1890-1979"للانتروبولوجيا"نحن نصف الخصائص الانسانية، البيولوجية، والثقافية للنوع البشري عبر الأزمان وفي سائر الأماكن ونحلل الصفات البيولوجية والثقافية المحلية، كأنساق مترابطة ومتغيرة، وذلك عن طريق نماذج ومقاييس ومناهج متطورة. كما نهتم بوصف وتحليل النظم الاجتماعية والتكنولوجيا، ونعنى أيضًا ببحث الادراك العقلي للانسان، وابتكاراته ومعتقداته ووسائل اتصالاته. وبصفة عامة، نحن نسعى لربط وتفسير نتائج الدراسات في إطار نظريات التطور أو مفهوم الوحدة النفسية.." (3) يمكننا أن نؤسس على ذلك تصوّرنا المعرفي للخصائص التاريخية"القومية"/ العروبية- كمرحلة أولى- والعربية، كمرحلة ثانية/ والمرتبطة بالإحداثيات المعرفية"الذاكرة الجمعية والمخيال الاجتماعي، والسيكيولوجيا الجمعية، والادراك، والاختزان، والاستقبال والمعالجة والتشفير.).الخاصة واللغة، وتطور تلك الخصائص عبر المراحل التاريخية ببعديها التأريخي والاجتماعي، وفي الانتشار الجغرافي البيئي"من ثم تحليل تلك السمات بعلاقاتها المؤسسة، كما قلنا، بأنساق لها احداثيات الوقائع المعرفية الاجتماعية. وهذا يرتبط بدوره بمفهوم المنظومة الاجتماعية العروبية- العربية، وكيفية الانطلاق لتحديد التالي من انتقال الفكر من حالة التراكم الموضوعي- الوصفي- إلى التجريد فالفلسفة، وهذا أعطى منظومة معتقدية ميثولوجية متطورة ذات سمات خاصة ومميزة ترتبط بالبناء المعرفي الأناسي الذي نحلله ونفككه من خلال الهرمية البنائية الخاصة به، وعلاقتها باللغة.."