1-التاريخية المقارنة، والتي تعني ضرورة اتباع منهج المقارنة بين بنى تاريخية متوازية أو متماثلة أو متشابهة أو متطابقة، للدلالة على الأوليِّ، والتالي، وعلى المصدر الخلاق للمعرفة كنتاج أولي، وعلى التبني التمثلي، أو المنمذج كنتاج الأولي، وهذا لايمكن أن يتم إن لم نربطه بالبناء المعرفي، بسبب ضرورة وضعه في سياقه التاريخي الطبيعي، بما يعنيه ذلك من رسم الخارطة المعرفية لاحداثيات تطور الفكر أو اللغة أو المظهر الحضاري.. ولا أقصد بالتاريخية المقارنة، المعنى الحرفي، بل، المعنى الدلالي، لعلاقته المباشرة بعلم الأناسة المعرفي"الأنتربولوجيا المعرفية"كحالة من المنظومة، التي نتناول فيها وعبر علم الاناسة الثقافي العروبي- العربي دراسة التطور التاريخي المعرفي للغة العربية البدئية"الأولية"ومن ثم لآلية تطور لهجاتها وعلاقة ذلك بالبنية الثقافية العامة، وهذا ما يحمل في جوانبه مجالين آخرين، هما الاثنولوجيا التاريخية المعرفية للشعب العربي، والتي نعني بها الدراسة التحليلية المقارنة للكم والنوع الاثنوغرافي بهدف الوصول إلى التصورات النظرية والتطبيقية والتعميمات المختلفة بما يخص النظم الاجتماعية العروبية من حيث وصولها وتطورها النوعي، والمجال الآخر هو الاثنوغرافيا المعرفية والتي تعني الدراسة الوصفية لأسلوب الحياة ومجموعة التقاليد، والبنى الميتولوجية"بمظاهر انتشارها"والعادات والقيم والتقاليد والأدوات والفنون والمأثورات الشعبية وعلاقتها بالتكوين الثقافي المعرفي العروبي- العربي.