فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 157

ويلعنُ يومَ مَوْلده، ويومَ ميلادِ الرقيق ... [1]

وفي قصيدة أخرى بعنوان"جيلُ الرفض"حيث تتوالى إيقاعتها بنبرةٍ مأساويةٍ، تسْطعُ منها رائحةُ التحدِّي، والإباء، والكفرِ بكل شرائع الأمم المتحدة الظالمة، ويُصر الشاعرُ على أنَّ الحقَّ العربي لا يُستجدى، إنما هو معلقُ بأطراف السيوف اليعربية. ويرفضُ الحوراني الحلول الاستسلامية كلها، لأنَّ الحلَّ برايه يجبُ أنْ ينبعَ من ضمير الأمةِ العربية وإرادتها ومن أرضها، ويؤكد تصميم شعبهِ على النضال، شعبه النقي الذي هَزَمَ جحافل الروم والتتارِ والصليبين على تعاقبِ الأعصر، وكأنه يستشرفُ مستقبل الأمة العربية وهي تمتلك إرادة القتال:

القرارات الكثيرة

والقرارات الحقيرة

ماذا تعني؟

غير تسويفِ القضيهْ ...

تمنحُ الحقّ!!

إنِّما الحقُّ بأطرافِ السيوفِ العربيِّهْ ...

لا نخافُ الموتَ،

أَوْ نَخْشى المنيهْ ... في القضيَّهْ ..

فلقد عِشْنا زمن الفشلِ الراعف

نجترُّ المآسي الدَّمويهْ ..

ثم يدعو الشاعرُ إلى إشعال نارِ الثورة العربية، بسواعدِ أبنائها، بالقصيِّ بالنشاب بالحجارة، بكلِّ طاقاتِ التفجير والإثارة، التاريخ يُذكي، والمستقبلُ الواعدُ نصْبَ أعينهم:

منذُ فجر البشريهْ ...

تاريخُ أمَّتنا

يزهو بأمجادٍ نديهْ ...

يحملُ البُشرى لأبناءِ البريهْ ..

مشيئةُ الثورة والتحررِ

.نحمل القسيَّ والنشَّاب والحجارهْ

(1) الرقيق: من الرق أي العبودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت