فهرس الكتاب
-الحروف الذلقيةُ ... الراء واللام، والنون.
-الحروف الشفوية ... الفاء، والباء، والميم.
-الحروف الهوائية .. الواو، والألف، والياء.
ولأنه ابتدأ مدرج الحروفِ أو الأصواتِ بالعين وهو أبعدها داخل الحلق سمى كتابهُ معجم العين.
ورتبه علىهذا الأساس. فلم يُسبقْ إلى ذلكَ، ولا لحقَ. فظلَّ السابقَ والمصلي.
إذنْ، فهو لم يبدأ من الصفرِ، بل مما دونهُ، لانهُ وجدَ أمامهُ لغةً كاملةً مكملةً مدونةً، ليس هذا فحسب، بل وجدَ أمامهَ جدارًا عاليًا يصعبُ اجتيازه وتجاوزه من القوانين والقواعد المقدسة، عليه والحالةُ هذه أنْ يبدأ مما دون الصفر، أن يجد أبجديةً تتناسب ُ مع الموسيقى الصوتية التي تُشكِّلُ العمود الفقري للنغم، لأساسِ الوزنِ من جهة، وبحجم حناجرنا من جهةٍ أخرى.
لنْ أطيل البحث ... فقدْ اخترعَ الخليلُ بنُ أحمد الغراهيدي أبجديةً داخل الأبجدية تتناسبُ كتابَتُها وإملاؤها وفقًا لما يصاحبُها من أصواتٍ على المدرج الموسيقي الذي رسمه لهذه الأبجدية. وخلاصة ذلكَ، أن لا يكتبَ إلاّ الأصواتَ التي تشكلُ المنطوق والمسموع، بصرف النظر عن قواعد الإملاء، وهو ما نُسميه بالكتابةِ العروضية حينما نحاول أن نقطع بيتًا من الشعر لمعرفة وزنه وبحره.
والآن .. هل ندونُ هذا الشعر بلغة أو برسم على طريقة الفراهيدي الخليل؟
أم نُدوِّنُه برسم اللغة الفصحى، وهو أمر لا يستقيم معنا؟ !
ومرةً أخرى أيضًا، لن نقف عاجزين عن الإجابة عن هذين السؤالين. وسنجتهدُ، فإنْ أصبنا فهذا توفيقُ من العزيز القدير ... وإنْ أخطأنا فعذرُنا أننا حاولنا بكلِّ الوسائل المتاحةٍ، وأنَّ هذه هي مقدرتنا المعارفية، وهذا جهد المقلِّ.
سنُدوِّن هذا اللونَ من الشعرِ بطريقة، هي وسط بين الطريقتين السابقتين.
سنكتبه بحروفٍ تحافظ علىللهجة الصوتية لأداء هذا الشعر، مع مراعاة عدم الابتعاد عن طريقة رسم اللغة الفصحى ما أمكنَ ذلكَ، وستمر بكَ شواهد كثيرة على ذلك. وبناءً عليه رأينا أن يُرسمَ الديوانُ على أعيننا، فجاءَ بخط اليدِ ... هذا ما استقر عليه رأينا بعد أن كلفنا البحثُ وقتًا ليس باليسير، ولا يقاس بالشهور