فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 157

رائدة أدب الأطفال في محافظة درعا.

"الأفعى والراعي"مجموعة قصصية في أدب الأطفال صادرة ضمن مطبوعات اتحاد الكتاب العرب عام 1982، طرَّزتها ريشة الأديبة المبدعة نظمية أكراد، التي تعدُّ بحق الرائدة الأولى لهذا اللون من القصِّ، على امتداد سهول حوران وروابيها، بل وأجرؤ على القول بأنَّها المجموعة القصصية الأولى التي وضعت حجر الأساس في بناء هرم هذا الفن القصصي المستحدث في محافظتنا، وفتحت الباب على مصراعيه أمام المبدعين والمبدعات من الكتّاب ليلجوا عالم هذا النص الذي غزانا حديثًا من الأدب الغربي، وإن كانت له جذورٌ موغلةٌ في التاريخ في صدر العصر العباسي الأول إلى حدٍ ما، حتى في العصور الجاهلية وانطلقت به نظمية دون عثراتٍ أو انزلاقاتٍ، فمهدت الطريق لغيرها، وذلَّلت الصعاب، ووطَّأت لهم سبل الكتابة والإبداع.

تقعُ المجموعة القصصيَّة"الأفعى والراعي"في مئةٍ وأربعٍ وأربعين صفحةً من القطع الصغير، على أوراقٍ بيضاء وصفراء ملوَّنة وصقيلة، تبهجُ النفس وتسرُّ الخاطر بمُنَمنمات أطَّرت صفحاته بأوراقٍ ملونةٍ زاهيّة، بناءً على خِطَّةٍ مدروسةٍ مُسبقةٍ، لمعرفةِ الأديبة المؤلِّفةِ العميقة بتأثير الألوان في عقول الأطفال ونفوسهم، كيف لا!! وهِي الأُستاذةُ القديرة، المربِّية الكبيرةُ، والدارسة الخبيرةُ، التي خبرت ذلك، فهدْتها دراساتُها الجامعية في كلِّية الحقوق واجتهاداتها في الدراسات العليا، ونيلُها درجة الماجستير في هذا الجانب العلمي الوظيفي، الذي لوى لها عُنق أصول التربية فخضع لها طائعًا، وفتح لها الباب للتغلغُل في عُمق أعماق نفسيَّة الطفل، ومايسرحُ فيها من خيالاتٍ خصبة، ويرتعُ فيهامن أحلامٍ ملونة مبدعة -سواء في الجانب التدريسي العملي، أو الجانب النظري العلمي- فوظَّفت هذا وذاك لإبداع هذا العمل الفني الرائع لبناء أجيال تتمتَّعُ بالذوق، والصحَّة النفسية، التي تفتح كوى مواهبهم على مدارج الإبداع والتفوُّق في ميادين الحياة، تشاركُ بجهدها هذا كوكبةٌ من الزملاء المبدعين في هذا الفنِّ الجديد المستحدث، فأغنوا مكتبتنا العربيَّة، بفيضِ قرائحهم وثمارِ قراءاتهم، وزبدة ثقافاتهم ذات الطعوم الغربيَّة التي ابتدعت هذاالفنَّ القصصي التربوي النافع، وأخضعوهُ لما يتناسبُ مع عاداتنا وتقاليدنا وتربيتنا.

كلُّ ذلك، صاغتْه الأديبة بأسلوبٍ عربي مبين، يتناسبُ مع القدرات اللغوية للأطفال النابهين، فتخيّرت الألفاظ العربية السهلة المنتقاة، محافِظةً على نظافةِ اللغة وخُلوِّها من المعقِّد والدخيل، دون الهبوط بها إلى مستنقع العاميِّة والعُجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت