فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 157

*القصَّةُ الثانية"التينة العطوف":

تتلخص هذه القصَّة في حدبِ شجرة التين على الطفل الرضيع، وهدهدتها له مدَّة غياب أمه التي استغرقها عملُها، والترويح عنهُ، ومحاولتها إمداده بالغذاء، وتنبيه الأم كي تسمعَ بكاءَ ابنها فتهبَّ لنجدته، بعد أن أعيتها الحيلُ.

لقد استغلَّت الأدبية القاصة قصَّتها هذه:

-لتزرع في القلوب تقديس الطفولة واحترامها.

-ولتظهِر تعاطف الطبيعة مع الإنسان، واستجابتها لنداءِ الطفولة ومساعدتها.

-للتركيز على تحبيب الطبيعة للأطفال، للمحافظة عليها، وعدم إلحاق الأذى بها.

* القصة الثالثة"النخلة الشامخة":

هي قصةٌ رمزيةٌ ذات مضمونات اجتماعية، قصدتْ إليها الأديبةُ بأسلوبٍ قصصي جميلٍ شائق، بعيدًا عن المباشرة والوعظ المُمِل، حاكت بأسلوبها هذا ابن المقفع الذي ترجم رائعة الفيلسوف الهندي بيدبا"كليلة ودمنة"، في جعل الحوار فيها على ألسنة الطير والحيوان والنبات، مبتعدةً بذلك عن السرديَّة والركود في مستنقع المباشرة، وقد وظفتها لخدمة أغراضٍ مرسومة في مقدمتها:

-التعاطف مع الطبيعة وغرس محبَّتها في نفوس الأطفال.

-الاهتمام بالأرض وكنوزِها الطبيعية الدفينة.

-فتح بصائر الأطفال على ماهو أعمق من المرئي والسطحي.

-عدم الاكتفاء بالنظرة العجلى لماحولنا، وتعمُّق الأشياء.

* القصة الرابعة"الكنز":

هي قصَّة الطفل اليتيم أحمد، الذي فقد والديه، ولم يجدْ مَنْ يؤويه، فأخذ يجوب الشوارع متعرضًا للأذى والعذاب من أترابه .... ثم يحتضنُه شيخٌ طاعن في السن يعيشُ وحيدًا في بيتٍ يقعُ بأكنافِ القرية، يشتمل علىغرف كثيرة.

يسلِّمه مفاتيح الغُرف ليتعرَّفَ عليها جميعها، إلاّ واحدة منها ينهاه عن فتحها حتى يكبر ويشتدَّ عودُه، وسمحَ له أن يأكل من الثمار التي يريد، على أن يجمعَ بذورها في كيس سيحتاجه عندما يفتحُ الغرفة الأخيرة، وكان قد سأله عمَّ في هذه الغرفة؟ فأجابه إن لك فيها كنزًا عظيمًا.

أخذ يفتح الغرف يومًا بعد يوم يتمتعُ بما فيها من لعبٍ ومسلِّيات كثيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت