فهرس الكتاب
صافية كما هي هنا .... سنجعلُ البسمةَ معطَّرةً، سنجمعُ شهداءَنا من كل مكان، وسنكونُ نحن الأطفالَ نلبسْ الثياب الجديدة الجميلةَ، وننصبُ تمثالًا كبيرًا في الساحة الواسعةِ على البحر لشهداء بلدي تمثالًا دائم التوهج، يرسلُ ضياءً إلى كلَّ اتجاه"."
-إنَّها قصَّةُ تسعى إلى تربية الروح الوطنية، وزرع الأمل لتحرير الأرض في قلوب الأطفال.
-تعملُ على ترسيخ حبِّ الوطن في ضمير الطفولة وعقلِها الباطن، وربط ذلك بخيطٍ رائعٍ ذكي وهو تبديلُ الثياب البالية بالثياب الجديدة.
-ترفعُ عاليًا دورَ البطولة، ومكانة الشهداء، وأهميَّتها في تحرير الوطن واستعادة الأرض.
-التركيزُ على أهمية دور الأطفال اليوم، الذين هم رجالُ الغدِ.
-تبشّرُ على هيئة نبوءةٍ بعودةِ اللاجئين إلى أرضهم بفلسطين، وإن لم تذكر بالاسم .... لتظلَّ فكرة العودة راسخةً في الضمير، متمكنةً من العقل الباطن.
* القصة العاشرة"البومةُ وغصنُ الشوك":
خلاصتُها ملاحظاتُ حمامة بيضاء، لما تزرعُه البومة يوميًا من تعكير صفوِ حياةِ مجتمع الطيور في الغابة، بما تبثُّه من فرقةٍ، ونميمةٍ، ونشرٍ للذعر، والموتِ، فيستفحلُ الشرُّ في مجتمع الغابة، لتنفِّذ مآرِبها، على مبدأ فرِّق تسُدْ.
ساءَ الحمامة مااكتشفَتْهُ، فاستفرت بقيَّة الحمائم ليُصلِحنَ ما أفسدتْهُ البومةُ، ويرتُقْنَ الفتقَ الذي أحدثَتْهُ في حياة المجتمع، لتعودَ الأمورُ إلى سابق عهدها، فحملنَ أغصان شجرة الزيتون رمزًا للمحبَّة والسلام .... إلى أن أدرك الجميعُ دورَ البومةِ في نشر الفسادِ والشرور.
شعرَتْ البومةُ بُعزْلتها بعد أن تحامتْها بقيَّةُ الطيور، وبالكُرهِ يحيطُ بها من كلِّ جانب ... فخلعت ريشَها، وتنكَّرتْ بريش حمامةٍ بيضاء، وأخذت تطوفُ بين طيور الغابة، بِزَعم أنَّها تنشرُ الأمن والوئام، بطريقةٍ كانت تزيدُ نارَ الشحناء اشتعالًا .... وأحسَّت الحمائم بسلوكِ هذه الحمامة الجديدة، فوضَعْنَها تحت المراقبة وشيئًا فشيئًا بدأ ريشُها الذي تنكَّرت به، يتساقطُ، إلى أن ظهرَتْ على حقيقتها ... فطردْنَها، ومن يومها عاشت وحيدةً منبوذةً في الخرائب، وغَدتْ رمزًا للتشاؤم، تنعبُ للدمار.
-فالقصَّةُ ذاتُ دلالات اجتماعية لتمييز الغثِّ من السمين، والصلاح من الفساد.