فهرس الكتاب
دراسةٌ تحليلةٌ للمجموعة القصصية"الاغتيال":
نحن على أبواب مجموعةٍ قصصيةٍ، للقاص الأستاذ ميلاد قندلفت [1] وقد أطلق عليها اسم"الاغتيال"وهو اسمُ أوّل أقصوصةٍ فيها.
وها نحن أولاء نفتح أبوابَها، لنفكّ طلاسِمها واحدةً واحدةً، ونلج رِحابها، ونتجوّل في رياضها: نُفسِّر هذه، ونلقي الأضواء على تلك، حتى تصبح واضحةً بمعانيهاومقاصِدها ووظائفها، ثم نتحدث بعد ذلك عن فنِ القاص، وأسلوبه، ولغته.
نبدأ بالقصة الأولى، فالثانية، إلى آخر الشوط:
1 -الاغتيال:
محمدٌ أبوالليل بطلُ قصة الاغتيال، يتأبّى على الموت، ويقهرُ الاغتيال، لأنّه يؤمنُ بالوطنُ والحبّ، فهو صاحب قضيّةٍ، وأصحاب القضايا لا يموتون، يكبرُ بالوطن، والوطنُ يكبرُ فيه، يمتزِجان ويشتبكانِ، لافكاك لارتباطهما وتوحُّدِهما.
وتختلطُ الحقيقةُ في هذه القصة بالحلم، والواقع بالمستقبل المأمول، معبرةً بذلك عن الصلة الوثيقة بين ثوارِ فلسطين، والأرض الفلسطينية، مفصحةً عن انتصار الإنسان القضية على زعازع الفناء ... ولكن حين لم يجدوا فلسطين على ساعده الأيمن، وقلب الحب ليس على ساعده الأيسر، عندها فقط شعر بالموت يتسلّل إلى نفسه.
2 -عقد الزواج:
فعلًا لم يكن يربطها به إلا ورقةُ عقد الزواج، إنّها حواءُ، حواءُ التي أغوت آدم قبله، وهبطت به إلى مستنقع الشقاء .... هو تبدأ حياته عندما يتزوج لأنّه يبدأ ببناء الأسرة، وهي تنتهي حياتها عندما تتزوّج، لأنها تكون قد ألقت القبض على الرجل الذي ستعكر صفو حياته، وتعبث في عيشه، وتنفث سمومها فيه، هذه هي سيرة حواء منذ سقوطها، وهذه هي قصة بطلةِ عقد الزواج، فإن كان في الواقع ماقد يُخالف ذلك، فهذا شأن آخر.
(1) مدرس في مادة اللغة لأنكليزية في ثانويات درعا ومعاهدها.