فهرس الكتاب
أليس وبال أجهزة الإعلام الذي هدَّ أركان العقيدة في قلوب المسلمين وأوقعهم في شباك المسخ الخلقي والفكري، من آثار مسخ شبابنا الذي رباه الغرب؟
أليس فقدان الغيرة على الدين والعرض والوطن ثمرة من ثمار فقد العقيدة والأخلاق الإسلامية في نفوس شبابنا الذين أخرجهم لنا الغرب؟
أليس التناحر السياسي والقلق النفسي والتنافر الاجتماعي، من عطاء شبابنا الذي وجهه أساتذة الغرب؟
ألا إن في ارتداد كثير من زعماء الشعوب الإسلامية ممن طعنوا في القرآن الكريم والسنة النبوية، وسخروا من رسول الاسلام ودين الإسلام، لعبرة لمن أراد أن يعتبر..
وفي لوس إنجليس اجتمعنا ببعض الطلبة المبتعثين وأخذنا نتبادل الحديث عن الشرق والغرب..
وكان الحديث يدور حول البلاء الذي انتشر في البلدان الإسلامية، بسبب الأفكار الهدامة الغريبة والشرقية على الأمة الاسلامية في العقيدة والسلوك والتشريع والسياسة والاجتماع وغير ذلك..
وأن قسطًا كبيرًا من هذا البلاء يحمله المبتعثون إلى الدول الغربية الذين يعودون إلى بلدانهم بأدمغة تحمل عفن التفكير الغربي في المجالات المذكورة.
والسبب في ذلك أن أساتذة الغرب يسعون جادين في غسل مخ هؤلاء المبتعثين من كل فكر يمت إلى الإسلام بصلة..
ثم ملء هذه الأدمغة بالأفكار المضادة، كما أنهم يزينون لهم سبل الفساد والشر فينطلقون في إشباع شهواتهم انطلاقًا لا حدود له..
ومع عدم خشية الله في نفوسهم، ليس هناك رقيب من البشر، ولذلك يعود الطالب ممسوخًا في تخصصه حاملًا أقذار الفكر الغربي وسوء سلوك الغربيين..
وذكر الأخوة أن أعدادًا هائلة من هذا الشباب، هم الآن في أمريكا يرتبطون بأحزاب سياسية يسارية ويمينية، هدفها الأساسي تحطيم ما بقي في البلدان الإسلامية من دعائم لتطبيق الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى الفوضى الخلقية التي يكتسبونها من المجتمع الأمريكي..