الصفحة 84 من 115

بل ينبغي أن يأمره سيده بذلك ويعلمه أمور دينه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، وينبغي أن يزوجه إذا رآه في حاجة إلى الزواج ويزوج الأمة كذلك، إن لم يكن راغبًا فيها هو، حتى لا يضطر العبد أو الأمة إلى مقارفة الفاحشة.

ومن أراد الإطلاع على شبه الأعداء التي يوردونها للطعن في الإسلام بسبب موقفه من الرق، والجواب على تلك الشبه، فليراجع فصل"الإسلام والرق"من كتاب شبهات حول الإسلام للأستاذ محمد قطب.

الفصل الثامن: حقوق الخادم على المخدوم.

تمهيد

اقتضى الله بمشيئته وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء، وبعضهم فقراء وسخر كلًا من الطائفتين للأخرى هذه تنمي المال، وتنفق منه على تلك، وتلك تقوم بالعمل مقابل ذلك الإنفاق.

الناس للناس من بدو وحاضرة،،،،،،،بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم

والإسلام يوجه الأغنياء المخدومين إلي التواضع وعدم التكبر على الخدم ويجعل لهؤلاء حقوقًا على أولئك، يجب عليهم أن يؤدوها بدون مماطلة ولا نقص، ومن صفات المؤمنين في القرآن الكريم.

قوله تعالى: (( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا ) ) [الفرقان:63] .

وقوله: (( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) ) [لقمان:18] .

فالمخدوم ينبغي أن يتواضع مع خادمه ولا يترفع عليه، لأنه قد يكون أعظم درجة منه عند الله، وليس الفضل بكثرة الأموال ولا بعظم الأجسام، ولا بعلو المناصب، ولا بغير ذلك من متاع الدنيا وزينتها ومظاهرها، وإنما الفضل بالتقوى (( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) ) [الحجرات: من الآية13]

ولقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في معاملة الخادم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت