فهرس الكتاب
وهذا من قلب الحقائق، ووضع الأمور في غير موضعها، فإن الكرامة والنزاهة في تزويج المرأة ولو اقتضى عرضها، والإهانة والخسة في إطلاقها تفعل ما تريد وتتصل بمن تشاء..
وعرضها على رجل صالح يتزوجها خير من اتصالها بفاسق يستبيح عرضها ويلطخ شرف أهلها برجس الفجور والفحشاء..
وفي سيرة سلفنا الصالح ـ في هذا الباب وغيره ـ خير قدوة لمقتفي آثارهم
وقد عمر بن الخطاب ابنته حفصة عندما تأيمت، على عثمان وأبي بكر، فلم يردا عليه، لعلمهما بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريدها. [راجع صحيح البخاري (6/130) ] .
الباب الثالث: مسئولية المرأة
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: قرار المرأة في البيت هو الأصل.
الفصل الثاني: قيامها بحقوق الزوج.
الفصل الثالث: قيامها بتربية الأولاد.
الفصل الأول: قرار المرأة في البيت هو الأصل
بعد أن حمَّل الرسول صلى الله عليه وسلم ذكور الأمة الإسلامية مسئوليتهم، شرع في بيان مسئولية نساء تلك الأمة.
ويلحظ من الحديث أنه لم يعين مكانًا لمسئوليات الأصناف المذكورة فيه، إلا المرأة فقد عين مكانها حيث قال: (راعية في بيت زوجها) .
ففي الحديث إشارة إلى ما تقرره نصوص الشريعة من أن الأصل في حق المرأة القرار في البيت، والخروج منه خلاف ذلك الأصل، يباح عند الحاجة بقدرها، فإذا انتهت الحاجة رجعت إلى ما هو أصل في حقها وهو القرار في البيت.
وقد أمر الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالقرار في بيوتهن، وجعل ذلك وسيلة من وسائل تطهيرهن من الذنوب والمعاصي..
والأصل في الأحكام المتعلقة بالنساء أن يستوي فيها كل امرأة، من غير فرق بين نساء الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرهن من نساء المؤمنين، إلا إذا دل دليل خاص على اختصاصهن بحكم معين..مثل كونهن أمهات المؤمنين..
وأيضًا فإن الطهر والعفة والمغفرة مطلوبة لكل النساء، وقد جعل الله قرارهن في البيوت من وسائل الطهر..