فهرس الكتاب
وقد يظهر لهم بعد فترة من الزمن أن ما رأوه قبل نافعا هو ضار، وما رأوه ضارًا هو نافع، وقد يقررون الأمور إتباعًا لشهواتهم وميولهم، بصرف النظر عن كون ذلك نافعًا للمجتمع أو ضارًا، كما هو الواقع في كثير من البلدان.
الأسباب المقتضية بقاء المرأة في بيتها:
والأسباب التي تقضي بقاء المرأة في البيت وعدم مغادرته لغير حاجة جوهرية كثيرة..
السبب الأول: المحافظة على عفتها وكرامتها
إن من أعظم وسائل حفظها عن الوقوع في الرذيلة لزوم بيتها، كما أن من أكبر أسباب تهتكها وتعرضها للفتنة فتنتها وفتنة غيرها كثرة الخروج من البيت..
ولهذا جعل الله قرار نساء النبي صلى الله عليه وسلم، من أسباب تطهيرهن، والمرأة التي تكثر الخروج تتسبب في طمع الفسقة فيها، لا سيما إذا علموا أن خروجها لغير حاجة.
السبب الثاني: القيام بواجباتها المنوطة بها بالبيت
من تنظيف له وللثياب، وتنظيم للأثاث، وطبخ للطعام، وتربية للأطفال، وهذه الأخيرة هي أهم الوظائف التي تقوم به المرأة.
السبب الثالث: أخذ راحتها بعض الوقت
لما في ذلك من تهيؤها لاستقبال زوجها وتجملها له، وإعداد نفسها إعدادًا يدخل على زوجها الراحة والطمأنينة بما يجد من ميل لها ورغبة في اجتماعه بها في أوقات فراغه، لأن الرجل يتعب خارج البيت في الأعمال المنوطة به، ليحصل على المال الذي ينفقه على أهله من مأكل وملبس ومسكن، وغير ذلك من الحاجات.
فينبغي أن تستقبله المرأة في بيتها بما يريحه ويدخل عليه السرور، ولا يتأتى لها ذلك إذا لم تستقر في البيت، بل تذهب للعمل خارجه، لأنها سترجع إلى البيت من عملها عندما يرجع زوجها، وستكون متعبة مثله في حاجة إلى الراحة، وليست مستعدة للقيام بحقه كما لو كانت باقية في البيت.
وربما رجعت قبل رجوعه فأخذها النوم، فيأتي الرجل وهي نائمة وربما سبقها إلى البيت فتأتي وهو نائم، ويقوم من نومه في وقت عمله فيذهب قبل أن تستيقظ هي..