الصفحة 91 من 115

وهكذا لا يذوق كل منهما من الآخر طعم الزوجية، هذا إذا كانت وظيفتهما في بلد واحد، أما إذا كانت وظيفة أحدهما في بلد ووظيفة صاحبه في بلد آخر فقلما يلتقيان في السنة.

وفي ذلك ـ فوق كونه يعرقل العلاقة الزوجية ـ خطر عظيم على المرأة والزوج جميعًا، لأنها ستختلط برجال أجانب، وتختلي بهم، وسينالون منها ما لا يناله زوجها، كما أن الرجل سيختلط بنساء أخريات، وينلن منه ما لا تناله الزوجة وبذلك يختل كيان الأسرة، ويتخلخل المجتمع وتتفكك روابطه تفككًا كاملًا، وما بالك بعد ذلك بتربية أولاد هذين الزوجين، إنهم سيرمون في محاضن من لا يهمه شأنهم، وسيحصل من ذلك ما يحصل من سوء تغذية وتربية وغيرها.

هل المرأة المسلمة في حاجة إلى الخروج للعمل؟

مع أن المرأة المسلمة ليست في حاجة للعمل خارج البيت من أجل النفقة ونحوها، ما دام عندها ما يكفيها مؤنة النفقة والكسوة والمسكن، وغير ذلك من حاجاتها.

فقد أوجب الله على ولي أمرها كل ذلك وهي في بيتها كما تقدم، ولست أريد الإطالة في ذكر شبهات أعداء الإسلام ودعواتهم المخالفة لتعاليمه بالنسبة لموضوع المرأة وإنما أردت التنبيه..

ومن أراد الإطلاع على شبههم فليراجع فصولًا خاصة بالموضوع في الكتب الآتية:

(أ) حصوننا مهددة من داخلها، للدكتور مُحمد محمد حسين.

(ب) شبهات حول الإسلام، لمحمد قطب.

(ج) الحجاب، للشيخ أبي الأعلى المودودي.

وقد أفاض في ذلك إفاضة كافية، حيث بين فيه محاسن الإسلام في موقفه من المرأة ومساوي الدعوات المخالفة له بيانًا شافيًا.

(د) كتاب حقوق الإنسان، لمحمد الغزالي.

الفصل الثاني: قيامها بحقوق الزوج.

إن على المرأة واجبات عظيمة إذا قامت بها أسهمت في بناء البيت والأسرة والمجتمع، عليها واجبات لزوجها، وواجبات تتعلق ببيتها وأخرى تتعلق بأولادها..

وعلى الزوجة حقوق كثيرة، ينبغي أن تراعيها، كما يراعي هو حقوقها، كما سبق، ولنذكر بعض تلك الحقوق باختصار، في المسائل الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت