فهرس الكتاب
1)أن هذا هو قول أهل اللغة من المفسرين، كما هو قول الزمخشري، قال:"يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن، يقال: إذا زل الثوب عن وجه المرأة: أدني ثوبك على وجهك"، وعن أبي حيان مثله، وقد تقدم.
(2) أن الفعل عدي بـ (على) :"يدنين عليهن"، فهذا دليل على أن الإدناء يكون من فوق الرؤوس، وحينئذ ينزل بعض الجلباب على الوجه، فيغطيه.
(3) تفسير ابن عباس رضي الله عنهما الإدناء في الآية بتغطية الوجه، كما في رواية علي بن أبي طلحة.
(4) تطبيق التابعين لهذا المعنى عمليا، كما ورد عن عبيدة السلماني، وابن سيرين، وابن عون، وابن علية.
(5) تتابع المفسرين على ذكر رواية علي بن أبي طلحة، في تفسير الآية، وهي صريحة في التغطية، وتصريحهم بأن معنى الإدناء هو تغطية الأبدان والوجوه، حتى إنك لا تجد مفسرا فسر الآية بالكشف.
كل هذه الأمور تدل على رجحان التغطية، إذن دلالة الكلمة في اللغة هي التغطية، وليس الكشف.
(2) هل النص ليس صريحا في التغطية فيحتاج إلى مرجح؟.
يقول الشيخ:"وبينت أنه ليس نصا في تغطية الوجه، وأن على المخالفين أن يأتوا بما يرجح ما ذهبوا إليه".
يقال هنا: لو سلمنا، جدلا، أن الآية تحتمل المعنيين، وتحتاج إلى مرجح، فالمرجحات هي ما سبق من وجوه:
الأول: ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الآية: مرجح على أن المراد هو التغطية.
الثاني: أن تفسير الإدناء بالكشف، يلزم منه كشف الأزواج وجوههن، ولا قائل به، وهذا مرجح آخر.
الثالث: أنه قال عليهن:"يدنين عليهن"، والإدناء من أعلى دليل على التغطية، وهذا مرجح ثالث.
الرابع: سبب النزول أن النساء كن يكشفن الوجه والشعر، فأمرن بالتغطية. وهذا مرجح رابع.
الخامس: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - وعبيدة السلماني وجمع من التابعين الآية بالتغطية، مرجح خامس.
السادس: تتابع المفسرين على تفسير الآية بالتغطية، فلا تجد من يقول بالكشف، مرجح سادس.