الصفحة 44 من 83

السابع: قول المفسرين من أهل اللغة، كالزمخشري وأبي حيان، مرجح سابع.

(3) أثر ابن عباس - رضي الله عنهما:"تدني الجلباب إلى وجهها، ولا تضرب به".

ذكر الشيخ أن هذا الأثر أخرجه أبو داود في مسائله (ص110) بسند صحيح جدا [الرد المفحم51] .

ونص الأثر هو كما يلي: قال أبو داود في مسائله للإمام أحمد، في باب: ما تلبس المرأة في حرامها:

"حدثنا أحمد، قال حدثنا يحيى وروح، عن ابن جريج، قال أخبرنا، قال عطاء، أخبرني أبو الشعثاء، أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به) ، قال روح في حديثه: قلت: وما لا تضرب به؟، فأشار لي، كما تجلبب المرأة، ثم أشار لي ما على خدها من الجلباب، قال: تعطفه، وتضرب به على وجهها، كما هو مسدول على وجهها".

والشيخ حكم بالشذوذ على زيادة روح، فقال:

"وهذه زيادة شاذة لا تصح، لأن يحيى جبل في الحفظ؛ قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت في البصرة"، وقال: هو أثبت من هؤلاء. يعنى: ابن مهدي وغيره. فإذا قابلت هذه الشهادة منه بقوله في روح: لم يكن به بأس. عرفت الفرق بينهما، ولم تقبل زيادته على يحيى، ولم يدر التويجري هذا الفرق، ورجح رواية روح واحتج بها! ذلك مبلغه من العلم بهذا الفن". [الرد المفحم ص51] "

فمخلص رأي الشيخ هنا يدور حول أمرين:

الأول: الجزم بأن معنى:"لا تضرب به"هو المنع من غطاء الوجه، أو هو دليل على الكشف.

الثاني: بنى على هذا المعنى الحكم بالشذوذ على زيادة روح، كونها تدل صراحة على التغطية.

وتعليقا يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت