فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 160

القسم الأول: قرائن شائعة أو كثيرة. ويبدأ يسرد لك القرائن.

القسم الثاني: قرائن نادرة. أو يقل استعمالها.

وهكذا يختلفون.

وسأعرضها بطريقة رأيت أنها أقرب للفهم وأيضا -إن شاء الله- أسهل عند التطبيق، وأيضا أقرب إلى تصور العلم، وأيضا إلى تصور عدم تداخل الترجيحات، وتداخل النظر، ننتبه لنقطة في موضوع الاختلاف: القرائن التي سأذكرها الآن هي تتعلق بشيء واحد فقط، أرجو أن نركز عليه، أننا لا نريد نتيجة نهائية لحال الحديث، ولا نريد نتيجة نهائية لجميع الاختلافات الواردة في الحديث.

هذه القرائن تتعلق باختلاف بين جماعة على راو واحد. نحن نريد أن نعرف ما الذي حدث به هذا الراوي. فقط. إذا أردنا أن نعرف النتيجة النهائية للحديث هذا موضوع آخر طويل جدا أحيانا، في بعض الأحايين نحتاج إلى مراحل لنصل للنتيجة النهائية للحديث. ما نريده الآن في القرائن التي أعرضها نحتاج لشيء واحد: إذا اختلف الرواة على شيخ لهم ما الذي حدث به هذا الشيخ؟

هذا لب الموضوع، إذا حصلنا على نتيجة وأردنا الحكم النهائي ننقل هذه النتيجة معنا. النتيجة التي نظرت فيها لهذا الراوي، مثل ما يقولون: تربطها في كيس وتنقلها للمرحلة اللاحقة. ونقول هذا لنبين لكم أن موضوع الاختلافات يحتاج إلى إتقان، إذا لم تتقنه تتداخل عليك الاختلافات، والحكم، وتضطرب في عباراتك، ولا تفهم كلام الأئمة، وأنت إذا أردت أن تعبر تخطئ وتتناقض، وتنقل كلاما في مكان ثم بعد قليل تنقضها.

فإذن أبو حاتم وغيره في الغالب يريدون الوصول إلى نتيجة: هذا الراوي الذي اختلف عليه ما الذي حدث به؟ هل حدث بجميع ما روي عنه؟ أو حدث بوجهين فقط -إن كانت الأوجه كثيرة-؟ أو حدث بصفة واحدة؟

الصفات التي وردت عن الراوي يسميها العلماء الأوجه، فيقولون: اختلف فيه على الزهري على وجهين أو ثلاثة. اختلف فيه على أبي سلمة بن عبد الرحمن على وجهين أو ثلاثة. اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير على وجهين أو ثلاثة. إذن صفة لرواية بعد المدار نطلق عليها الأوجه، والوجه بهذا المعنى يختلف عن الوجه الموجود في كتب الأئمة بمعنى الطريق. إذا قال الترمذي: قد روي هذا الحديث عن أنس من وجوه. معناه طرق. ما فيه اختلاف، إذا قيل: روي عن الزهري من وجوه، عن قتادة من وجوه فمعناه طرق إلى أبي هريرة. إذا قيل: هذا الحديث اختلف فيه على أبي هريرة على وجوه فمعناه أنها صفة في الرواية. وقد لا يكون هناك إلا طريق واحد. مثلا لو كان الاختلاف في المتن، مثل الحديث الذي مر بنا قبل قليل، شعيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت