فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 160

ورواهُ قتادة، عن أنسٍ، عن مالِكِ بنِ صعصعة، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

فقِيل لأبِي: أيُّهُما أشبهُ؟.

قال: أنا لا أعدلُ بالزهري أحدًا من أهل عصره ثُمّ قال: إِنِّي أرجو أن يكونا جميعًا صحيحين.

وقال مرة: حدِيث الزُّهرِيّ أصح.

قُلتُ لأبِي: وقد اختلفوا على الزُّهرِيّ.

قال: نعم، منهم من يقُولُ: عنِ الزُّهرِيِّ، عن أنسٍ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، والزهري، عن أنسٍ، عن أبِي ذرٍّ أصح.

الشرح:

الاختلاف في زيادة مالك بن صعصعة.

أبو حاتم يقول: لو لجأنا للترجيح فرواية الزهري أرجح. بسبب قوة حفظه ...

كأنه مع ميله للترجيح يرجو أن يكونا جميعا صحيحين.

مثال 585:

وسألتُ أبي، عن حديثٍ، رواه محمد بن بشر عن يزيد بن زياد، عن أبي الجعد عن زبيد، عن عَبد الرحمان بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قال عمر صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان وذكر الحديث.

قال أبي: رواه الثوري عن زبيد، عن ابن أبي ليلى عن عمر الحديث ليس فيه كعب وسفيان أحفظ.

الشرح:

سيفان أحفظ: أي أحفظ من يزيد بن زياد.

إذن الراجح عند أبي حاتم هو بدون كعب.

وسبب الترجيح هو كون الثوري أحفظ من مخالفه.

وتطبيقات هذه القرينة كثيرة عند ابن أبي حاتم، وأيضا يستخدمها الباحثون الآن للسهولة، لوضوحها، يعني تقرأ في ترجمة الثوري مثلا لا يقارن بيزيد بن زياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت