فهرس الكتاب
وسألتُ أبِي، وأبا زُرعة، عَن حدِيثٍ؛ رواهُ سُليمانُ بنُ بِلالٍ، عن صالِحِ بنِ كيسان، عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ، عن أبِيهِ، عن أبِي هُريرة، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا كان يومُ الجُمُعةِ فاغتسل الرّجُلُ وتطيّب ولبِس مِن خيرِ ما يجِدُ، ثُمّ خرج إِلى الصّلاةِ ولم يُفرِّق بين اثنينِ، ثُمّ استمع لِلإِمامِ، غُفِر لهُ ما بين الجُمُعةِ إِلى الجُمُعةِ وزِيادةُ ثلاثةِ أيّامٍ.
فقالا: هذا خطأٌ، هُو عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ، عن أبِيهِ، عن عَبدِ اللهِ بنِ ودِيعة. قال ابنُ عَجْلان: عن أبِي ذرٍّ، وقال: ابنُ أبِي ذِئبٍ، عن سلمان الخيرِ.
وقال أبُو زُرعة: حدِيثُ ابنِ عَجْلان، أشبهُ.
وقال أبِي: حدِيثُ ابنِ أبِي ذِئبٍ أشبهُ، لأنّهُ قد تابعهُ الضّحّاكُ بنُ عُثمان.
قال أبِي قال يحيى بنُ معِينٍ: ابنُ أبِي ذِئبٍ أثبتُ فِي المقبُرِيِّ مِن ابنِ عجلان.
قال أبِي: وروى هذا الحديث أبُو معشرٍ، عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ، عن أبِيهِ، عن أبِي ودِيعة، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أسقط أبُو معشرٍ من فوق ابنِ ودِيعة وكنّى ابنِ ودِيعة.
قال أبِي: يُقالُ: عُبيدُ اللهِ بنُ ودِيعة، ويُقالُ: عبدُ اللهِ.
الشرح:
الشاهد قوله: ابن أبي ذئب أثبت في المقبري من ابن عجلان.
إذن الترجيح الآن بأصحاب سعيد المقبري.
أقوى الرواة عنه ابن أبي ذئب والليث بن سعد.
الآن أبو حاتم يروي هذه الكلمات عن يحيى بن معين وما اعترض عليها. أخذها ووظفها في الاختلاف.
مثال 870:
وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ معقِلُ بنُ عُبيدِ اللهِ، عن عطاءٍ، عن أُمِّ سُليمٍ، قال لها النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ما لها لم تحُجّ معنا العام؟ الحدِيث.
قال أبِي: ورواهُ حجّاجٌ، وابنُ جُريجٍ، وغيرُ واحِدٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال أبِي: أمّا حدِيثُ معقِلٍ، فيدُلُّ أنّهُ مُرسلٌ، وقد قصّر بِهِ، ومن خالف ابن جُريجٍ فِي عطاءٍ، فقد وقع فِي شُغُلٍ.