فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 160

قال أبِي: كان ابنُ عُيينة أعلم النّاسِ بِحدِيثِ عَمرِو بنِ دِينارٍ.

الشرح:

حديث جابر الآن رجع إلى حديث أبي سعيد.

وكثر من العلماء يقولون: لا يصح في هذا الباب سوى حديث أبي سعيد.

بالاتفاق أقوى أصحاب عمرو بن دينار ابن عيينة ثم شعبة.

هناك بعض التنبيهات على هذه القرينة:

الأول: طبقات الأصحاب فيها طبقات إجمالية وتفصيلية:

مثلا: في الطبقة الأولى من أصحاب قتادة سعيد وشعبة وهشام. ثم الطبقة الثانية: أبان العطار وحماد بن سلمة وهمام.

الطبقة الأولى يقسمها العلماء أيضا، ومنهم من يقسمها على طريقة الحفظ، ومنهم من يقول: سعيد أكثرهم وهشام أحفظهم وشعبة أعلم بما سمع قتادة مما دلسه.

الباحث إذا جاءه التفصيل الإجمالي يسهل عليه فيقول: الراجح ما يرويه ابن عيينة في مقابل ما يرويه محمد بن مسلم الطائفي. لأن محمد بن مسلم في الطبقات -ممكن يأتي- الثالثة أو الرابعة. إذن نقدم عليهم ابن عيينة. لكن يشتد الأمر إذا كان الاختلاف بين أصحاب طبقة واحدة.

علم العلل فيه أشياء ظاهرة وأشياء تحتاج إلى أن تضم شيئا آخر غير هذه القرينة.

الثاني: أحيانا الراوي -انتبهوا- يكون له أصحاب يقسمونهم على طبقات في قوتهم في الراوي نفسه.

مثل ما مر بنا: عمرو بن دينار أصحابه: ... ،الزهري أصحابه: ... ،قتادة بحسب قوتهم هم في ذلك الشيخ.

هناك تقسيم للرواة النظر فيه للشيخ وليس للرواة.

الشيخ نفسه مقسم على الرواة. وهذه مهمة في التفريق بينهما عند كلام الأئمة.

نأخذ أبا إسحاق السبيعي:

له أصحاب مقسمون بحسب قوتهم وقوته هو. لأنه نفسه اختلفت قوته من زمن إلى زمن. فيقسم العلماء أصحاب أبي إسحاق إلى: متقدمين، وصغار وهؤلاء ضعفاء فيه، لكن ضعفهم من جهته هو.

مثال 279:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت