فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 160

المحاضرة رقم: (10)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد .. ،

فإن شاء الله تعالى في درس اليوم نتناول القرائن والمرجحات عند الاختلاف، المتعلقة بالركن الثالث من أركان الاختلاف.

وقد مضت القرائن والمرجحات بالركنين الأولين. المدار، والرواة عن المدار.

ندخل اليوم في القرائن المتعلقة بالركن الثالث وهي: أوجه الاختلاف.

الركن الثالث من أركان الاختلاف:

أوجه الاختلاف:

أوجه الاختلاف التي تأتي عن راو من الرواة يوجد فيها قرائن وعلامات تفيد الناظر في قضية الاختلاف التي وقعت بين الرواة. تارة تفيد في حفظ الوجهين، وتارة تفيد في ترجيح أحد الوجهين أو أحد الأوجه.

وهذه القرائن كثيرة جدا، ومتداخلة، وفيها -مثل ما نقول- دقة في بعض مواضعها، وفيها إشكال من جهة ثانية وهي أن بعض الناظرين في الاختلافات وبعض الباحثين يدخل فيها ما ليس منها.

هذا كله سنتناوله من خلال كلام أبي حاتم وأبي زرعة.

ولِلَمّ أطراف الموضوع نقسم هذه القرائن والمرجحات إلى زمر:

الزمرة الأولى: تدخل تحت قرينة كبيرة تتفرع منها قرائن صغيرة.

القرينة الكبيرة هذه يطلقون عليها: السهولة والوعورة.

القاعدة هنا: أن من أتى بوجه -لا نقول إسنادا ليشمل الإسناد والمتن- فيه وعورة -يحتاج حفظه إلى ذاكرة قوية- يقدم على من أتى بوجه أسهل من الوجه الآخر.

هذا ملخصها، وهي تندرج -لو أردنا أن ندقق النظر- تحت أصل عام من أصول النقد: وهو أن كل من وضع في طريق الثبوت عقبة فقوله هو الراجح.

كل راو وضع في طريق الثبوت عقبة فقوله أقرب أن يكون هو الصواب.

هذا الأصل ضخم جدًا جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت