فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 160

أما طريق حماد بن سلمة فقد جعله عن نافع عن ابن عمر. وهذا طريق سهل يسلكه غير الحافظ والحافظ.

انظر في التخريج: رواه سالم بن الغاز وبرد بن سنان مثل ما رواه حماد بن سلمة. يخطئان أيضا.

وأما أصحاب عبيد الله بن عمر المتقنون فيروونه كما ذكر أبو حاتم: منهم عبيد الله بن عمر وجماعة.

والحديث مشهور في الصحيحين عن أم سلمة، وقد رواه جماعة فأخطأوا على نافع، منهم من جعله عن ابن عمر، ومنهم من جعله بأسانيد أخرى، والمحفوظ هو وجه واحد.

قال المحقق: وأخرج ابن عدي هذا الحديث في الكامل من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن أبي هريرة.

أيضا هذا بالسبة للطريق الوعر يعتبر أسهل، لكن انظر كلام ابن عدي: وهذا الحديث اختلف فيه على نافع على عشرة ألوان. أو قريب منه -اللون بمعنى الوجه- وكل ذلك خطأ إلا من رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة عن النبي وهو الصواب.

انظر كلام ابن عبد البر في تقرير هذه القاعدة:

وقال ابن عبد البر في التمهيد: وهذا عندي خطأ لا شك فيه- ذكر أحد الأوجه الخطأ- ولم يرو ابن عمر هذا الحديث قط والله أعلم، ولا رواه نافع عن ابن عمر، ولو رواه عن ابن عمر ما احتاج أن يحدث به عن ثلاثة عن النبي.

هذا كله في تقرير هذه القاعدة، يسميها الشافعي: طريق المجرة أو المحجة. المجحة هي الطريق الواضح.

تطبيقات هذه القاعدة كثيرة في علل ابن أبي حاتم منها ما نص على القرينة، ومنها ما أغفله مثل الآن حديث ابن عمر، أغفله أبو حاتم، ما ذكر السبب, والباحث يستطيع أن يكتشفه بسرعة.

التعليل الأول لهذا الحديث: أنه أسهل. والثاني: أنه لو كان عنده ما كان ليخرج عن شيخه الذي رباه وعلمه إلى طريق آخر.

لا يخرج عن طريق معروف له مكثر منه عن شيخ يجله إلى طريق آخر فيه نزول أو ضعف إلا لأنه ليس عنده عن شيخه المشهور. ولذلك يكثر النقاد أن يقولوا: لو كان عنده عن فلان ما احتاج أن يرويه عن فلان.

مثال 2033:

2033 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ؛ رَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ سبحان الله وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، إِلاَّ لَقَاهُنَّ الله: الْحَدِيثُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت