فهرس الكتاب
قال أبِي: روى يحيى بنُ أبِي كثِيرٍ، عن أبِي سلمة، عن زينب ابِنة أُمِّ سلمة، عن أُمِّ سلمة: أنَّ النّبِيّ كان يُقبِّلُها وهُو صائِمٌ.
وروى مُعاوِيةُ بنُ سلامٍ، وشيبانُ، عن يحيى بنِ أبِي كثِيرٍ، عن أبِي سلمة، عن عُمر بنِ عَبدِ العزِيزِ، عن عُروة، عن عائِشة، عنِ النّبِيِّ.
قال أبِي: حدِيثُ يحيى بنِ أبِي كثِيرٍ أشبهُ مِن حدِيثِ عُقيلٍ.
قال أبِي: كان الزُّهرِيُّ أضبط مِن أن يخفى عليهِ مِثلُ هذا، ولكِن أخافُ أن يكُون لم يضبِط عُقيلٌ عنهُ.
الشرح:
الجادة أن أبا سلمة إذا روى عن عائشة يروي عنها بدون واسطة.
الآن هناك إسناد ترك فيه الجادة تماما فروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن النبي ...
الطريق الثاني يرويه يحيى بن أبي كثير أيضا عن أبي سلمة عن عمر بن عبد العزيز عن عروة عن عائشة. فأدخل أبو سلمة بينه وبين عائشة اثنين.
فخطأ جماعة من الأئمة الوجه الأول الذي يروي فيه أبو سلمة عن عائشة مباشرة. لأن الإسناد الذي يرويه يحيى بن أبي كثير ترك جادة أبي سلمة تماما.
حمل أبو حاتم الخطأ لعقيل مع أن المختلف في الراوي عن أبي سلمة هو الزهري. فعنده المخطئ هو عقيل، ولم يحمل الخطأ للزهري لجلالته وحفظه. لو كان فيه أبو سلمة عن عائشة لقلنا باحتمال الإرسال، ولكن الرواية فيها عن أبي سلمة أن عائشة أخبرته، والإسناد الثاني الذي فيه عمر بن عبد العزيز يدل على أن بين أبي سلمة وعائشة راويا. فاجتمع في هذا الإسناد قرينتان: ترك الجادة، وزيادة راويين.
وممن رجح ذلك البخاري وغيره.
التنبيه الثاني:
إذا تعارض الترجيح بالزيادة مع سلوك الجادة فيقدم من ترك الجادة: