فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 160

الأحاديث المرفوعة والأحاديث الموقوفة، كلها يسميها أحاديث، لا يسمي شيئا منها أثرًا. وهذه طريقته هو رحمه الله وأكثر العلماء على هذا، من العلماء من يسمي الجميع آثار مثل كتاب الطحاوي: شرح مشكل الآثار. لو أردنا أن نطبق عليه المصطلح الحادث لكان هذا خاصا بما روي عن الصحابة والتابعين، ومثله: تهذيب الآثار لابن جرير الطبري.

من العلماء الشافعي وابن حبان وجماعة من يطلقون الخبر على الجميع. واندرس هذا المصلح الآن، الخبر ما تجده، يعني تقريبا يخصون كلمة الخبر بالتواريخ وما إلى ذلك، فعندنا الاصطلاح الآن إنا حديث مرفوع إلى النبي أو أقوال عن الصحابة والتابعين نسميها آثارًا، أو الأخبار التاريخية. وعند الأولين كلها بمعنى واحد.

مثال 240:

وسألت أبي عن حديث رواه قتيبة بن سعيد عن الليث قال: حدثني سعيد بن أبي هلال أن نفرًا أتوا عائشة فقالوا: إنا نريد سفرًا فمن يؤمنا؟ أجابتهم عائشة ...

هذا الحديث من كلام عائشة رضي الله عنها وسماه حديثًا.

بعض العلماء يقولون مثلًا: فلان روى عن فلان ثلاثة أحاديث. فلان لم يرو سوى ثلاثة أحاديث. فيأتي بعض الباحثين -أنا رأيت من يفعل هذا- يقول: لم أقف له إلا على حديث واحد، ووقفت له على أثرين يرويهما عن فلان.

هو الآن يطبق المصطلح الحادث على كلام إمام!

نأخذ الآن مصطلح المرسل: المرسل في كتب المصطلح المتأخرة كلها: أنه ما سقط منه الصحابي وأرسله التابعي.

لكن في كتاب ابن أبي حاتم -مليء جدا جدا جدا- يطلق الإرسال على أي سقط في الإسناد، وجد فيه الصحابي أم لم يوجد. يمكن أن يقال: إن هذا الكتاب لا يستخدم في الانقطاعات كلها سوى المرسل.

كم من مصطلح عندنا للسقط في الإسناد؟ أربعة: المعلق والمعضل والمنقطع والمرسل:

كلها عنده باسم: المرسل.

لا تبحث عن المصطلحات الثلاثة، إلا المنقطع في أشياء يسيرة لا تكاد تذكر.

مثال 82:

وأما حديث خالد فلا أ'لم أحدا تابع خالدا في روايته عن أبي قلابة، ويروونه عن أبي قلابة عن بلال عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت