فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 160

لو طبقنا عليه مصطلح المرسل الموجود عندنا لكان بلال الآن ليس بصحابي، لأن المرسل ما سقط منه الصحابي، لكن أبو حاتم أضاف قال: لا يقولون: أبو إدريس. إذن الساقط الآن هو الراوي بين أبي قلابة وبين بلال. ونحن في المصطلح نسميه منقطعا.

وأول من حاول التفريق بينهما هو ابن عبد البر، لمح إلى التفريق بين هذا وهذا باعتبار الكثرة والقلة، ثم جاء المتأخرون وزادوا الأمور تعقيدًا في المصطلح بحيث نتعب في تدريسه، بحيث مثلا: يقال لك: المعضل ما سقط منه راويان أو أكثر على التوالي، ثم المنقطع ما سقط منه راو أو أكثر لا على التوالي. وهذا الكلام ما تجده في كتب الأولين، لأنه: أولًا: كلمة منقطع قليلة جدا جدا عند عامة الأئمة، يكثر من الشافعي رحمه الله، والأمر الآخر أنه سقط منه راو على التوالي، أو راويان على التوالي، وهذا الكلام كله غير موجود.

فإذن أنا إذا أردت أن أفهم معنى المرسل هنا حررته أي أطلقته من كونه: ما رواه التابعي عن الرسول صلى لله عليه وسلم.

نأخذ مصطلحا آخر:

المضطرب: هو الذي روي على أوجه مختلفة.

هذا موجود عندهم، لكن في كتاب ابن أبي حاتم تجد أمثلة كثيرة يذكر المضطرب وليس للحديث إلا إسناد واحد، ويستخدم المضطرب في المتن ولا يريد به الرواية على أوجه مختلفة، مضطرب في الكتاب هذا مصطلح موجود عندنا الذي هو ما يروى على أوجه مختلفة ويتعسر الترجيح. لكن موجود أيضًا بمعنى الخلل، يعني هذا الإسناد مختل.

مثال 79:

وسمعت أبي وحدثنا عن محمد بن الخليل عن إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم، عن قيس بن خالد بن حبتر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فليغمسه) فقال أبي: هذا حديث مضطرب الإسناد.

لو طبقنا عليه ما في كتب المصطلح للزم عليه أن يكون عندنا عدد من الأسانيد، وفيه مدار وعليه اختلاف وله أوجه مختلفة. إذن أبو حاتم يريد بهذا أن هذا الإسناد فيه خلل غير مستقيم، أحيانا يشرحه أبو حاتم.

مثال 168: في المتن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت