فهرس الكتاب
إذن الكلام الآن في شرح معنى الاضطراب وأنه: خلل كبير في هذا الإسناد بحيث أنه يستحيل أن يروي أبو قلابة عن أبي الشعثاء الذي نعرفه.
يقول أبو حاتم: لأن الذي نعرفه أبو الشعثاء إنما هو جابر بن زيد، ورواية أبي قلابة عن أبي الشعثاء -جابر بن زيد- يستحيل.
فيه خلل ليس معناه أنه مروي على أوجه مختلفة.
مصطلح الموضوع ندرسه في كتب المصطلح على أنه المكذوب، ويعرفونه أنه: الذي في إسناده كذاب أو وضاع. لكن هذا المصطلح الآن الذي حددناه بأن في إسناده كذاب أو وضاع مقصور على بعض أنواع الحديث الموضوع، لكن ليس من شرطك الحديث الموضوع لكي يصفه الإمام بأنه موضوع أن يكون في إسناده وضاع أو كذاب، وهذه نقطة مهمة جدا جدا، هو أن الوصف اللائق بالحديث لا علاقة له بدرجة الرواة مطلقا، وهذا هو معنى التحرير، معنى حرره أي لا تقتصر على ما وضع لتعريف الموضوع، وسأذكر الآن لم وضع المتأخرون مصطلحات دقيقة.
مثال 180:
سألت أبي عن حديث رواه بقية عن أبي سفيان الأنماري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ وخلل لحيته.
فقال: هذا حديث موضوع، وأبو سفيان الأنماري هذا مجهول.
الآن أبو حاتم رحمه الله أخذ وصف الحديث من راويه أم أخذه من الحديث نفسه؟ من الحديث نفسه.
لو أردنا أن نطبق لكي نقول: موضوع. لاشترطنا أن يكون في إسناده كذاب.
مثال 196:
قال أبو محمد: سمعت أبي يقول: كتبت عن ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار) .
هذا معروف مشهور بثابت بن موسى هذا، ومعروف لم غلط فيه.
قال أبي: فذكرته لابن نمير-وهو ناقد آخر- فقال: الشيخ لا بأس به -ثابت بن موسى- والحديث منكر.
قال أبي: الحديث موضوع.