فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 160

كنت أبحث في موضوع الغريب فجمعت ما كتب فيه، هناك نسخة اسمها: نسخة يحيى بن معين برواية الصوفي. أحدايث ينفرد بها يحيى بن معين رحمه الله فتجمع وحدها ويرويها عنه شخص يقال له: الصوفي. ونشرها -رسالة ماجستير- الشيخ عصام السناني. تكلم عن مصطلح غريب، وفوائد.

هذا المصطلح غير موجود في كتب المصطلح، فهي تطلق ويراد بها الغرابة، وأشهرها مصطلح: تفرد به فلان. وما يشتق منه، كذلك: الغريب. أغرب به فلان.

كذلك ما يتعلق بالمصطلحات الموجودة في علل ابن أبي حاتم فيما يتعلق بموضوع التفرد.

هناك موضع ثان: اهتمت كتب المصطلح والأئمة رحمهم الله بسبر أنواع التفردن وممن اهتم بهذا الشأن الإمام الترمذي رحمه الله، حتى أن تقسيماته للغريب تقريبا ما زيد عليها كثيرا عند ىلمتأخرين، تكلم عن موضوع الغريب وأنواعه في: العلل الصغير. رسالة قيمة جدا، لما وصلها ابن رجب رحمه الله وهو يشرح سنن الترمذي شرحها بكتاب: شرح علل الترمذي. فهذا الكتاب في سياق شرحه سنن الترمذي. والعلل الصغير موجود في آخر سنن الترمذي، وتكلم على تقسيمات الغريب:

من تقسيماته: تفرد مطلق وتفرد نسبي.

ويقصدون بالتفرد المطلق: ألا يكون لهذا المتن عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الطريق. وهذا كثير جدا حتى أن البخاري رحمه الله افتتح كتابه بحديث يوصف أنه غريب مطلق، وختم كتابه بحديث أيضا من الغرائب المطلقة. افتتحه بحديث: (إنما الأعمال بالنيات) الذي يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري لا يشاركه فيه أحد، يرويه عن محمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد يرويه عن علقمة لا يشاركه فيه أحد، وعلقمة يوريه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فهذا تفرد في أربع طبقات، وهو من الأحاديث النادرة، وكذلك الحديث الذي في آخر البخاري: حديث محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة وهو حديث: (كلمتان خفيفتان على اللسان) فهذا يسمى غريب مطلق.

وهو موجود في كتاب ابن أبي حاتم وإن لم ينص على أنه غريب وبالأحرى إلا ينص على أنه غريب مطلق، لأن كلمة مطلق ونسبي لا توجد في كلام الترمذي. من الذي أطلقها؟ المتأخرون. مثل ما مر بنا في الحديث الصحيح قسموه إلى: صحيح لذاته ولغيره. ولا يوجد هذا الكلام عند الأولين. ومثله المتابعة قسموها: متابعة تامة وقاصرة. هذا كله للتقريب ولا إشكال فيه، الترمذي رحمه الله زاد على هذا، لكن يكون الحديث غريب بهذا الإسناد، لا يروى إلا بهذا الإسناد، وهذا الإسناد لا يروى به إلا هذا الحديث، ومثّل الترمذي، ولا أدري هل في علل ابن أبي حاتم مثال على هذا أم لا؟ لأنه يحتاج إلى تتبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت