فهرس الكتاب
مثّل الترمذي بحديث يرويه حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو حديث الذكاة: (ما أنهر الدم) المقصود به أن حماد بن سلمة تفرد بالرواية عن أبي العشراء -هذا الحديث كله تفرد- وأبو العشراء تفرد عن أبيه، وهذا الإسناد لا يروى به إلا هذا الحديث. وهذا الإسناد ذكره الترمذي رحمه الله.
وظني أنه ترك لصعوبة هذا المثال أو ندرته، وأنا ما أدري هل هو موجود في علل ابن أبي حاتم؟. أما الأول الذي هو لم يرو هذا الحديث إلا بهذا الإسناد فهذا موجود كثيرا فيها.
التفرد النسبي: طالما أضفت كلمة النسبي فهو صور كثيرة.
كل حديث وقع فيه تفرد وأمكن أن تجمعه مع الشهرة فهو من التفرد النسبي. واجعل هذه قاعدة.
لو عرفناه بهذا التعريف لانتهى الموضوع. خذ هذا المثال الذي قال فيه الترمذي رب حديث يستغرب من ذلك الصحابي ولكنه مشهور من حديث صحابة آخرين. إذن التفرد بالغرابة -الآن- جاء نسبة لذلك الصحابي، الحديث عنه فيه تفرد، ومر بكم الأمثلة.
نأخذا من كتاب ابن أبي حاتم:
مثال ...:
حديث قصة ذي اليدين. استنكره أبو حاتم من حديث ابن عمر رضي الله عنه، استنكروه على أبي أسامة الذي يرويه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. والحديث عروف من حديث أبي هريرة وعمران بن حصين. فالمقصود أن الحديث من هذا الطريق فيه تفرد. أعلوه بتفرد أبي أسامة، وهو منكر من حديث ابن عمر، ولكنه معروف من حديث غيره.
ومثله مثال 384:
حديث (بيت لا تمر فيه جياع أهل) .
قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
الإسناد: سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسم: (نعم الإدام الخل، وبيت لاتمر يه جياع أهله) .
الجزء الثاني: (بيت لا تمر فيه ... ) مشهور من حديث جابر.
استنكره جماعة من الأئمة بتفرد سليمان بن بلال.
لسنا نحاكم إنما نمثل.