فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 160

حتى الحديث الذي مثّل به الترمذي رحمه الله لهذا النوع من الغرابة وهو حديث (الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد) .

هذا الحديث مشهور من حديث ابن عمر وعائشة وجابر ... ، لكن وقع فيه تفرد في حديث أبي موسى الأشعري، ومثّل به الترمذي رحمه الله للغريب، واستنكره جماعة من النقاد.

فهذا غريب نسبي، لأنه في أصله مشهور وأمكن أن نقول في أحد أسانيده: غريب. إذن اجتمع في هذا الحديث النسبية والشهرة. فيصح أن نقول عليه: غريب. ومشهور. فهو مشهور في أصله لأنه رواه ثلاثة من الصحابة مع أبي موسى، وهو أيضا غريب بالنسبة لطريق أبي موسى. مثله حديث (بيت لا تمر فيه جياع أهله) وهو في مسلم وحديث (الكافر يأكل في .... ) موجود في مسلم، لكن مسلم يخرج أحيانا الحديث وأحيانا ينص على علته وأحيانا يسكت. هذا نوع.

نوع آخر: أن يكون الحديث مشهورا عن الصحابي من طريق لكن يقع تفرد في طريق آخر.

مثال 37:

معروف من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص، في مسلم وغيره (لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) فهذا من حديث مصعب بن سعد له طرق، لكن استنكره ابن أبي حاتم بهذا الإسناد وسأل عنه أباه عن مندل عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمر الزهري.

قال: ليس هذا بشيء.

قلت: أتعرف أبا عمر الزهري؟ قال: لا.

من أنواع التفرد: أن يكون الحديث له طريق واحد مشهور. لا طريق له عن صحابيه إلا طريق واح، يشتهر عن راو، ثم يقع التفرد عن راو آخر، وهذا مر بنا حديث عدي بن ثابت.

مثال 248:

هذا مشهور عن إسماعيل بن رجاء، يرويه عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود.

ورواه عن إسماعيل جماعة: منهم فطر بن خليفة والأعمش.

هناك رواية عن السدي عن أوس. مشاركا لإسماعيل. من هذا الطريق يرويه عن راو وهو الحسن بن يزيد.

قال أبو محمد لأبيه: أليس قد رواه السدي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت