فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 160

المحاضرة رقم: (6)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد .. ،

قواعد النظر في التفرد:

كان الحديث في الدرس الماضي عن التفرد والمصطلحات الواردة في كتاب علل ابن أبي حاتم عن هذا الموضوع، عن قضية تفرد الراوي بالحديث، ووعدت أن يكون هذا الدرس عن موضوع مكمل للموضوع الأول، وهو يتعلق بقواعد النظر في التفرد، ليست جميع القواعد، ولكن ما رأيت أنه واردة وموجودة في علل ابن أبي حاتم.

القضية الأولى:

التفرد مظنة الخطأ:

أول نقطة معنا هي التأكيد على أن التفرد مظنة الخطأ، وأن الأصل في الحديث -كما ذكر الأئمة- أن يشتهر وأن يعرف، كما قال بعضهم: إنما العلم الذي يأتيك من هاهنا وهاهنا. ولهم كلمات في هذا. ولكن معنا كلمات في هذا الكتاب تؤكد هذا الموضوع من جهة مهمة جدا، وهي أن بعض الرواة أو نصوص عن الرواة المتفردين، نفس الراوي الذي تفرد يأتي عنه تخوفه من أن يكون هو قد غلط. وهذا ملحظ مهم سيأتي في المخالفة، لكن هو في التفرد الآن.

مثال 1861:

وَسَمِعْتُ أَبِي، وَذَكَرَ حَدِيثًا: كَانَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَجَشَّأْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَطْوَلُكُمْ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ جُوعًا فِي الآخِرَةِ.

فسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حَدِيث باطل، ولم يبلغني أن عَمْرو بْن مرزوق حدث به قط.

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت