فهرس الكتاب
القضية الثانية:
أسباب غلط الراوي:
اعتنى أبو حاتم وأبوزرعة وغيره من الأئمة إلى البحث في أسباب غلط الراوي. إذا تفرد بالحديث يحاولون أن يبحثوا له عن مبرر للغلط.
مثال:
حديث النفيليي الذي قبل قليل.
دخل له حديث في حديث، إذن هذا من أبي حاتم محاولة إيجاد سبب لغلط النفيلي في هذا الحديث الذي يرويه.
مثال 1500:
وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ مُحمّدُ بنُ آدم بنِ سُليمان المِصِّيصِيُّ، عن حفصِ بنِ غِياثٍ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافِعٍ، عنِ ابنِ عُمر، قال: كُنّا فِي عهدِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نأكُلُ، ونحنُ نمشِي، ونشربُ، ونحنُ قِيامٌ.
قال أبِي: قد تابعهُ على رِوايتِهِ ابنُ أبِي شيبة، عن حفصٍ، وإنما هو عن حفص، عن مُحمّدِ بنِ عُبيدِ اللهِ العرزمِيِّ، وهذا حدِيثٌ لا أصل لهُ بِهذا الإِسنادِ.
الشرح:
هذه المتابعة برأّت محمد بن آدم.
لا أصل له بهذا الإسناد: أي بالإسناد السابق. رواية حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر لا أصل لها.
من أين جاء الغلط؟
الحديث عند حفص ولكن بإسناد آخر، محمد بن عبيد الله العرزمي متروك الحديث -شبيه بالوضاع-، يروي عن نافع، فهو أبدله، جاء الغلط من هنا، انتقل من راو راو آخر، وهو يحدث من حفظه أحيانا فيغلط.
مثال 872:
وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ عَبدُ اللهِ بنُ عِمران، عن يحيى بنِ الضُّريسِ، عن عِكرِمة بنِ عمّارٍ، عنِ الهِرماسِ، قال: سمِعتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُلبِّي بِهِما جمِيعًا: لبّيك بِحجّةٍ، وعُمرةٍ.
قال أبِي: فذكرتُهُ لأحمد بنِ حنبلٍ، فأنكرهُ.