فهرس الكتاب
إذا أدمنت القراءة في هذا الكتاب تعرف أن هذا الكلام غير صحيح، وأن كل ما يأتي في كلام النقاد: منكر. أنكره. أنكر عليه. يروي المنكرات ... كل هذا الكلام وما اشتق منه دلالة على الرد.
ليس هناك شيء اسمه نكارة بدون رد في مصطلح المنكر وما تفرع منه.
لو تقرأ في هذا الكتاب سيترسخ في ذهنك هذا الشيء، لتكرره فيه، أحيانا بالفعل الماضي، المضارع، المصدر، هذا كله دلالة على التفرد من جهة ودلالة على الرد من جهة أخرى.
أحيانا ما يصرح الإمام بالحكم، ولكن يقول: تفرد به فلان. أو لم يروه إلا فلان. وهذا موجود في الأفراد للدارقطني، المعجم الأوسط للطبراني، الترمذي ....
الذي يظهر -هذا من عندي أنا- أن الإمام إذا سئل عن حديث ثم أجاب بالتفرد فيريد الرد.
الإمام إذا خرج كلامه مخرج الكلام على سؤال فالذي يظهر أنه يشير إلى توقف في هذا التفرد.
مثال 726:
وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ مُحمّدُ بنُ حربٍ الأبرشُ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافِعٍ، عنِ ابنِ عُمر، قال: قال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ليس مِن البِرِّ الصِّيامُ فِي السّفرِ.
قال أبِي: هذا حدِيثٌ مُنكرٌ.
مثال 774:
وسألتُ أبِي عنِ الحدِيثِ رواهُ مُحمّدُ بنُ حربٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عُمر، عن نافِعٍ، عنِ ابنِ عُمر، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: ليس مِن البِرِّ الصِّيامُ فِي السّفرِ.
فسمِعتُ أبِي يقُولُ: هذا حدِيثٌ لم يروِهِ غيرُ مُحمّدِ بنِ حربٍ.
الشرح:
إذن لم يروه غير محمد بن حرب مرادفة لمنكر -في الجواب الثاني-. لا فرق بينهما، فكلام ابن أبي حاتم خرج مخرج جواب لابنه.
ومحمد بن حرب ثقة وكلهم ثقات، ولكنه استنكره أبو حاتم وغيره.
أكثر كلام أبي حاتم ظاهر فيه الجواب: خطأ، منكر.