فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 160

في النادر يشير للتفرد ويسكت، الذي يظهر أنه إذا فعل هذا فهو إشارة إلى الرد بالتفرد.

بعض ضوابط الرد بالتفرد:

يشير الأئمة إلى بعض الضوابط التي إذا وجدت في الحديث رجحوا خطأ الراوي ورد حديثه بالتفرد.

الضابط الأول:

إذا اشتهر الحديث جدا عن راو ثم جاءنا بإسناد آخر فيه تفرد عن راو آخر، لو رواه لاشتهر كما اشتهر الحديث الأول.

هذا دليل على نكارة الإسناد الذي وقع فيه التفرد.

مثال 248:

وسألت أبي عن حديث أوس بن ضمعج عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال قد اختلفوا في متنه.

رواهُ فِطرٌ، والأعمشُ، عن إِسماعِيل بنِ رجاءٍ، عن أوسِ بنِ ضمعجٍ، عن أبِي مسعُودٍ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: يؤُمُّ القوم أقرؤُهُم لِكِتابِ اللهِ، فإِن كانُوا فِي القِراءةِ سواءً فأعلمُهُم بِالسُّنّةِ.

ورواهُ شُعبةُ، والمسعُودِيُّ، عن إِسماعِيل بنِ رجاءٍ، لم يقُولُوا: أعلمُهُم بِالسُّنّةِ.

قال أبِي: كان شُعبةُ، يقُولُ: إِسماعِيلُ بنُ رجاءٍ كأنّهُ شيطانٌ مِن حُسنِ حدِيثِهِ وكان يهابُ هذا الحدِيث، يقُولُ: حُكمٌ مِن الأحكامِ عن رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يُشارِكهُ أحدٌ.

قال أبِي: شُعبةُ أحفظُ مِن كُلِّهِم.

قال أبُو مُحمّدٍ: أليس قد رواهُ السُّدِّيُّ عن أوسِ بنِ ضمعجٍ؟ قال: إِنّما رواهُ الحسنُ بنُ يزِيد الأصمُّ، عنِ السُّدِّيِّ، وهُو شيخٌ، أين كان الثّورِيُّ، وشُعبةُ عن هذا الحدِيثِ؟ وأخافُ أن لا يكُون محفُوظًا.

الشرح:

فمثل هذا الحديث الآن لو رواه السدي لاشتهر عنه، أقرب أن يشتهر عن السدي منه عن إسماعيل بن رجاء، ولهذا يقول أبو حاتم: أين كان الثوري وشعبة عن هذا الحديث؟.

لأنهما من أصحاب السدي، لو كان السدي يرويه حقيقة لرواه هذان الإمامان.

مثال 337:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت