فهرس الكتاب
منكر بهذا الإسناد.
متى ترتفع النكارة؟ إذا جاءنا طريق أو طرق إلى محمد بن عمرو.
لو سألتكم: هذا الطريق كل رواته الآن ما بين ثقة وصدوق، أقلهم من هو في رتبة الصدوق وحده، ماذا نحكم عليه؟ الحسن، فإذا جاءنامن طريق ابن سيرين وطريق همام لا نتردد أن نقول: حديث صحيح. لو لم يطبع كتاب ابن أبي حاتم أو لم يورده سؤالا، لا أحد يناقش في أن هذا الإسناد صحيح أو حسن.
فعندنا إشكالية، وهذه الإشكالية تزول عنك بكثر القراءة في علل ابن أبي حاتم، هذا الكتاب وخصوصا بعد تحقيقه وتخريج الطرق الثانية إلى الصحابي، تكون الطرق معروفة عن هذا الصحابي، ولكن تكون النكارة عن هذا الطريق، الذي تستفيده أن الطرق الثانية لم تنفع هذا الطريق برفع النكارة، فما بالك إذا نزلت.
نحن الآن -مع الأسف الشديد- إذا قلنا: إن الطرق الصحيحة لا تعضد المنكر. فكيف إذا كان الجميع مناكير؟
المشكلة عندنا: بعد التدرج، بعد أن ضممنا الحسن لغيره إلى المقبول، ثم عرفنا الحسن لغيره بأنه كذا وكذا، ثم أخطأنا في التطبيقات. جهود الأئمة في تنقية السنة ورفع المنكرات دخلت علينا من باب آخر.
ويردد بعض الباحثين وبعض المشايخ بعض القواعد التي ... ، كيف تزول من ذهنك؟
المشكلة: الباحث والقارئ يستروح لكلام المتقدم؟ أو لكلام الشخص الذي أمامه؟ في الغالب للذي أمامه لأنه يخاطبه بلغته وكذا وكذا. لأن هذا الباحث يعسر عليه كثرة القراءة في كتب الأولين، وخصوصا في مثل هذا الكتاب. فبكثرة القراءة في هذا الكتاب والكتب الأخرى، تزول هذه القضية -الشد بالطرق- من ذهنك.
بعد ما أثرت هذا الموضوع في الأذهان، هناك كتاب للشيخ طارق عوض الله، هذا الموضوع مشكلته أنه لا يمكن أن يقال لك: هذه علامات الإسناد الذي أن تشد به. لكن يقال لك: هذه علامات الإسناد الذي لا تشد به. لا تشد به إذا كان مدلسا، منكرا، كذا.
فهذا تعريف بالسلب، فإذا قرأت هذا الكتاب: الإرشادات في الشد بالشواهد والمتابعات.
كتاب قيم، تكلم في مقدمته عن النكارة وما يتعلق بالمنكر، ثم قسمه إلى فصول، وكيف يتطرق الخلل إلى المصحح الذي يتكلم عن الأحاديث وهو بصدد أن يعضد بعض الأسانيد ببعض ويرقيها.
فهذا موضوع مهم جدا يحتاج إليه الباحث ليكون عنده -كما نقول- حاجز أو توقف، وأقل ما تكسبه هو أنك إذا قرأت كلام الأئمة الأولين تتفهمه، تعرف منطلقاته، الأصول التي ينطلقون منها.