فهرس الكتاب
رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقُولُ: ويلٌ لِلأعقابِ مِن النّارِ.
ورواهُ الأوزاعِيُّ، وحُسينٌ المُعلِّمُ، عن يحيى بنِ أبِي كثِيرٍ، عن سالِمٍ الدّوسِيِّ، قال: دخلتُ مع عَبدِ الرّحمنِ بنِ أبِي بكرٍ على عائِشة فدعا بِوُضُوءٍ، فقالت: يا عَبد الرّحمنِ أسبِغِ الوُضُوء.
فإِنِّي سمِعتُ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقُولُ: ويلٌ لِلأعقابِ مِن النّارِ وليس فِي إِسنادِهِما ذِكرُ أبِي هُريرة. فقال أبُو زُرعة: وهِم شيبانُ والصّحِيحُ: حدِيثُ الأوزاعِيِّ، وحُسينٍ المُعلِّمُ.
وقِيل لأبِي زُرعة: فإِنّ عُمر بن يُونُس اليمامِيّ روى عن عِكرِمة بنِ عمّارٍ، عن يحيى بنِ أبِي كثِيرٍ، عن أبِي سلمة بنِ عَبدِ الرّحمنِ، قال: حدّثنِي أبُو سالِمٍ مولى المهرِيِّين، عن عائِشة، عنِ النّبِيِّ صلّى اللَّهُ عليهِ وسلّم.
فقال أبُو زُرعة: هكذا روى عُمرُ بنُ يُونُس والصّحِيحُ كما رواهُ الأوزاعِيُّ، وحُسينٌ المُعلِّمُ.
الشرح:
هذا الآن اختلاف مداره يحيى بن أبي كثير. إذا لم يكن هناك مدار فمعناه أنه ليس هناك اختلاف، وعدم وجود مدار موجود في كتاب ابن أبي حاتم لكنه لا يدخل في الاختلاف. يدخل في أخطاء الرواة، في التفرد ...
الآن لو ذكرت لكم حديثا رواه جرير بن حازم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) .
رواه جماعة عن الحجاج الصواف عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي أنه قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) .
ما ذكرته الآن هل فيه اختلاف أم لا؟ ليس فيه، لأنه ليس فيه مدار. هنا إسنادان: إسناد ثابت عن أنس. وإسناد الحجاج عن عبد الله بن أبي قتادة.
إذا قال العلماء عن حديث ثابت أنه خطأ فهذا موضوع ثان لا صلة له بالاختلاف. لكن كما ذكرت بعض الباحثين تغيب عنه قضية وجود مدار. أنا وجدت من يعامل هذا الحديث فيقول: هذا الحديث اختلف فيه من وجهين: الوجهه الأول: جرير بن حازم عن ثابت عن أنس. الوجه الثاني: الحجاج عن عبد الله بن أبي قتادة.
إذن هذا العمل يعتبر خطأ. لو تقلب جميع كتب النقاد ما يمكن أن تجد إماما يعالج اختلافا إلا وله مدار.