مشروع قرارٍ مقترح في وقف الأسهم والصكوك والمنافع والحقوق المعنوية
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد:
يقرَّر ما يلي:
بناءً على الاتجاه المرجَّح لدى جملة الفقهاء المتقدِّمين والمعاصرين من أن حدَّ المال مرجعه العرف، وما عدَّه الناس مالًا فهو مالٌ، ما دام في دائرة الإباحة الشرعية.
وبناءً على الاتجاه المقدَّم في توسيع دائرة ما يصحُّ وقفه؛ ليشمل كلَّ مملوكٍ متموَّلٍ عرفًا، متقوَّمٍ شرعًا، ولتحقيق هذا الاتجاه لمقاصد الشرع من التبرعات بوجهٍ عام، ولمقاصد الشرع من الأوقاف والحُبس على الخصوص - فإن مجلس المجمع قرَّر:
1 صحة وقف الأسهم المباحة، والصكوك الوقفية، والمنافع، والحقوق المعنوية، مادامت في دائرة الإباحة والتقوُّم الشرعي.
2 صحة وقف ذلك وحبسه فرديًا، أو عن طريق المساهمة في المشاريع والصناديق الوقفية المتنوعة.
3 بناءً على صحة وقف المنافع وحقوق الارتفاق والحقوق المعنوية، فإنه تصرف غلاَّتها وريعها في وجوه البرِّ، أو على شرط الواقف من المقاصد المعتبرة.
4 يصحُّ أن يكون ذلك كلَّه على سبيل التأبيد، أو على سبيل التأقيت، كما يصحُّ أن يكون وقفًا فرديًا، أو على سبيل الوقف المشترك (الجماعي) .
5 لا مانع شرعًا من استثمار أموال الأوقاف المختلفة في وعاءٍ استثماريٍّ واحدٍ، بحسب المصلحة، ومما لا يعارض المعتبر للواقف، مع المحافظة على الذمم المستحقَّة للأوقاف.
6 إذا استثمر المال النقدي الموقوف في شراء أسهمٍ أو صكوك، فإن تلك الأسهم والصكوك لا تكون وقفًا بعينها مكان النقد، ما لم يقصد الواقف ذلك، ويجوز بيعها للاستثمار الأكثر عائدة لمصلحة الوقف، ويكون أصل المبلغ النقدي هو الموقوف المحبَّس.
7 يمكن لمن تلبَّس في أموالٍ مشتبهةٍ أو محرَّمة، لا يعرف أصحابها، أن يبرئ ذمَّته ويتمَّ توبته، ويتخلَّص من خبثها، بوقفها على أوجه البرِّ العامة، في غير ما يقصد به التعبُّد، من نحو: بناء المساجد أو طباعة المصاحف.